سوريا تقترب من الخروج من “القائمة الرمادية” بعد 16 عاماً من الإدراج

أعلنت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سوريا أن البلاد تستعد للخضوع لتقييم دولي شامل منتصف عام 2027، في خطوة قد تمهد لشطب اسمها من “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، المدرجة عليها منذ عام 2010.

وأوضح مدير التعاون الدولي في الهيئة، شفيق الدالي، أن سوريا تعمل على استكمال تطبيق المعايير والتوصيات الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف تعزيز شفافية النظام المالي واستعادة ثقة المؤسسات المالية والمستثمرين.

وأشار الدالي إلى أن التقييم المرتقب سيبحث مدى التزام المؤسسات السورية بالمعايير الدولية وفاعلية الإجراءات المتخذة، تمهيداً للنظر في إمكانية رفع اسم البلاد من القائمة.

وكانت مجموعة العمل المالي قد أقرت عام 2014 باستكمال سوريا خطة العمل المتفق عليها من الناحية الفنية، إلا أن الظروف الأمنية حالت دون إجراء التحقق الميداني اللازم للتأكد من استمرارية تنفيذ الإصلاحات.

وفي إطار الاستعدادات، شكلت وزارة المالية السورية لجنة برئاسة الوزير محمد يسر برنية لتطوير استراتيجية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز الرقابة والامتثال المالي وفق المعايير الدولية.

كما شهدت الفترة الماضية استئناف التواصل المباشر مع الجهات الدولية المختصة، بما في ذلك مشاركة وفد سوري في اجتماعات مجموعة العمل المالي بالعاصمة الفرنسية باريس، بعد غياب تجاوز 15 عاماً.

ويُعد الخروج من “القائمة الرمادية” خطوة مهمة نحو تحسين سمعة القطاع المصرفي السوري، وتسهيل التعاملات المالية الدولية، وخفض المخاطر المرتبطة بالتحويلات والاستثمارات، إلا أن تحقيق ذلك يبقى مرهوناً بنتائج التقييم ومدى استيفاء المتطلبات الدولية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى