
صدمة في فرنسا: توجيه الاتهام لشرطي “مُدرّب” بسلسلة جرائم تشمل الاغتصاب والاختطاف تحت تهديد السلاح
مصدر
اهتزت الأوساط الأمنية والشعبية في إقليم “شارنت” الفرنسي على وقع فضيحة مدوية، عقب توجيه الاتهام رسمياً لشرطي يبلغ من العمر 45 عاماً بارتكاب سلسلة من الجرائم الجنسية العنيفة، شملت اغتصاب مراهقة ومحاولات اختطاف متعددة تحت تهديد السلاح.
تفاصيل الاعتقال والاعترافات
بدأت خيوط القضية تتكشف يوم الثلاثاء الماضي، 13 يناير، عندما ألقت السلطات القبض على المشتبه به، وهو ضابط يعمل في مفوضية شرطة مدينة “أنجوليم” ويشغل منصب “مُدرّب” لزملائه على تقنيات التدخل والأمن. وجاء الاعتقال بعد فشله في محاولة اختطاف امرأة ستينية، تمكنت من المقاومة والفرار، مما قاد المحققين للتعرف على هويته.
وخلال التحقيقات، واجه المحققون المتهم بأدلة دامغة، مما دفعه للاعتراف بارتكاب جريمة اغتقاب مروعة بحق مراهقة تبلغ من العمر 17 عاماً في يناير 2025 ببلدة “نيرساك”. كما أقر بخمس محاولات اختطاف واعتداء أخرى استهدفت نساءً في المنطقة بين عامي 2025 ومطلع 2026.

أسلوب إجرامي “مفترس”
كشفت التحقيقات عن أسلوب إجرامي مرعب كان يتبعه الشرطي، حيث كان يستخدم سلاحه الوظيفي أو سلاحاً مشابهاً لتهديد ضحاياه، موجهاً لهن عبارات صاعقة مثل: “اصعدي (إلى السيارة) وإلا قتلتك”. ووصف المحققون سلوكه بأنه “تحول إلى مفترس جنسي” استغل خبرته الأمنية في ملاحقة ضحاياه واختيارهن.
الإجراءات القانونية وردود الفعل
أعلن المدعي العام يوم الجمعة، 16 يناير 2026، عن وضع المتهم رهن الحبس الاحتياطي بعد توجيه تهم ثقيلة إليه تشمل:
•الاغتصاب المسلح.
•الاختطاف والاحتجاز القسري.
•الاعتداء الجنسي باستخدام السلاح.
•محاولات الاختطاف.
سادت حالة من الذهول بين زملائه في سلك الشرطة وسكان بلدة “نيرساك” حيث وقعت الجريمة الأولى. وصرح أحد جيرانه لوسائل الإعلام الفرنسية قائلاً: “عندما أخبروني أنه شرطي، لم أصدق الأمر.. لقد كان شخصاً معروفاً بمهنيته كمدرب في الجهاز الأمني”.
تأتي هذه القضية في وقت حساس بفرنسا، حيث تتصاعد المطالبات بتشديد الرقابة على سلوك أفراد الأمن وتعديل قوانين الاغتصاب لضمان حماية أكبر للضحايا، خاصة بعد الكشف عن تورط عناصر أمنية في جرائم مماثلة في مناطق أخرى مثل “بوبيني” شمال باريس



