
“موائد للإعلاميين… والمخيمات جائعة”: موجة استياء سورية من إنفاق غير مبرر
تصاعدت خلال الساعات الماضية موجة واسعة من الاستياء والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي بين عدد من الصحفيين والنشطاء والسوريين، عقب تداول منشورات وصور لاجتماعات وفعاليات إعلامية أُقيمت في دمشق، من بينها دعوة إفطار ضمّت أكثر من ألف إعلامي وإعلامية برعاية جهات رسمية.
ووفق ما جرى تداوله عبر المنصات الرقمية، فقد عبّر كثير من السوريين عن رفضهم لما وصفوه بـ”الإنفاق غير المبرر” على فعاليات إعلامية ولقاءات رسمية في وقت تعيش فيه شريحة واسعة من السوريين أوضاعاً معيشية وإنسانية صعبة، خصوصاً في المخيمات ومناطق النزوح.
الانتقادات ركّزت على التناقض بين مشاهد الاجتماعات والاحتفالات الإعلامية وبين الواقع المعيشي لآلاف العائلات التي تعاني من الفقر وارتفاع الإيجارات وفقدان السكن، إضافة إلى معاناة نساء وأطفال فقدوا المعيل أو يعيشون في ظروف قاسية.
…………………………………………
عدد من الصحفيين والنشطاء طرحوا تساؤلات مباشرة حول جدوى هذه الاجتماعات وكلفتها، مطالبين بمزيد من الشفافية حول آليات صرف الأموال والبرامج الإعلامية المطروحة، كما دعوا إلى توجيه الموارد نحو دعم الفئات الأكثر احتياجاً وتأمين الغذاء والمأوى للعائلات المتضررة.
كما انتقدت تعليقات واسعة ما اعتبرته “استعراضاً إعلامياً” لا ينعكس بشكل ملموس على حياة السوريين، مشيرة إلى أن الاهتمام الحقيقي يجب أن يتركز على نقل معاناة الناس وتسليط الضوء على القضايا الإنسانية الملحّة بدلاً من الاكتفاء بالفعاليات والبروتوكولات.
ويرى منتقدون أن الإعلام في هذه المرحلة مطالب بلعب دور أكثر فاعلية في نقل الواقع كما هو، والعمل على طرح حلول حقيقية لمشكلات المجتمع، بدلاً من الاكتفاء بالمناسبات الرسمية واللقاءات المغلقة.
وتؤكد موجة التعليقات المتصاعدة على المنصات الاجتماعية أن حالة الغضب الشعبي لم تعد مرتبطة بحدث واحد فقط، بل تعكس شعوراً متزايداً لدى كثير من السوريين بضرورة إعادة ترتيب الأولويات، وتوجيه الموارد نحو القضايا الإنسانية والمعيشية التي تمس حياة الناس بشكل مباشر.
مصدر



