موجة من الجرائم البارزة تهز فرنسا: من سرقات المتاحف إلى عنف العصابات

شهدت فرنسا خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الجرائم والأحداث الأمنية البارزة التي تصدرت عناوين الصحف المحلية والعالمية، عاكسة تحديات أمنية واجتماعية متنوعة تواجه البلاد. تراوحت هذه الأحداث بين عمليات سطو جريئة، وجرائم عنف، وقضايا جنائية معقدة.

هجوم قوس النصر واختطاف مرتبط بالعملات المشفرة

في أحدث التطورات، أعلنت السلطات الفرنسية يوم الجمعة، 13 فبراير 2026، عن مقتل رجل حاول طعن ضابط شرطة بالقرب من قوس النصر في باريس، مما أثار حالة من التأهب الأمني في العاصمة الفرنسية . يأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من إنقاذ أم وابنتها كانتا محتجزتين كرهينتين في حادث اختطاف مرتبط بالعملات المشفرة في فرنسا، وهي قضية كشفت عن أبعاد جديدة للجريمة المنظمة في العصر الرقمي.

سرقة اللوفر الجريئة: “سبع دقائق من الفشل الأمني”

في أكتوبر 2025، صدمت فرنسا والعالم بعملية سطو جريئة على متحف اللوفر الشهير في باريس. اللصوص، الذين وصفوا بأنهم أربعة ملثمين، اقتحموا قاعة “أبولو” وسرقوا ثماني قطع من المجوهرات في عملية لم تستغرق سوى سبع دقائق، مما أثار تساؤلات جدية حول فعالية الإجراءات الأمنية في أحد أهم المتاحف العالمية. وقد أظهرت لقطات من مسرح الجريمة الأدوات التي استخدمها اللصوص، مما زاد من صدمة الرأي العام .

مارسيليا وعصابات المخدرات: اغتيال مهدي كيساسي

تستمر مدينة مارسيليا في صدارة الأخبار المتعلقة بالجريمة المنظمة، حيث أظهر اغتيال مهدي كيساسي في نوفمبر 2025 حجم الانهيار الذي تعيشه المدينة أمام شبكات المخدرات، المعروفة بـ”الناركو ترافيك”. الجريمة، التي حملت طابعاً احترافياً، سلطت الضوء على الصراع الدامي للسيطرة على تجارة المخدرات في عاصمة العصابات الفرنسية . وفي سياق متصل، سلمت الإمارات في عام 2025 سبعة عشر تاجر مخدرات إلى فرنسا، في إطار جهود مكافحة الجريمة العابرة للحدود .

تعكس هذه الأحداث مجتمعة صورة معقدة للمشهد الجنائي في فرنسا، حيث تتداخل الجريمة المنظمة مع التحديات الأمنية، مما يضع السلطات أمام اختبار حقيقي للحفاظ على الأمن وسيادة القانون.

باريس – مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى