
سوري أمام القضاء الألماني في فضيحة تزوير امتحانات القيادة
بدأت محكمة ألمانية النظر في قضية سوري يبلغ 31 عاماً، متهم بإدارة مخطط احتيالي لاجتياز امتحانات رخصة القيادة النظرية عبر انتحال شخصيات متقدمين، مقابل مبالغ مالية، في ملف يُشتبه بتورطه فيه بأكثر من 30 واقعة.
ويمثل المتهم، الذي يحمل أيضاً الجنسية الألمانية، أمام المحكمة الإقليمية في مدينة هايلبرون بولاية بادن-فورتمبيرغ، حيث تتهمه النيابة بالانخراط ضمن شبكة تتولى أداء الامتحانات نيابة عن زبائن مقابل أجر.
بحسب لائحة الاتهام، كان المتهم إما يتقدم شخصياً للامتحانات بصفته “شبيهاً” للمتقدمين الأصليين، أو ينظم العملية عبر تأمين بدلاء مقابل عمولة. وخلال لقاءات سرية، كانت بطاقات الهوية تُسلّم للبدلاء قبل دخولهم مراكز الفحص.
وتشير التحقيقات إلى أنه تقاضى نحو 1000 يورو في كل مرة يؤدي فيها الامتحان بنفسه، بينما حصل على 200 يورو لقاء التوسط لجلب بدلاء آخرين، في حين لم يكن يُدفع شيء في حال الرسوب. وتُقدّر العائدات الإجمالية للمخطط بنحو 12 ألف يورو.
النيابة العامة تتهمه بارتكاب ما لا يقل عن 31 جريمة بين شباط 2024 وحزيران 2025، ووجّهت إليه تهمة “تزوير بيانات ذات صلة بالإثبات على نحو تجاري”، مطالبة بسجنه خمس سنوات.
محاميته أكدت أن موكلها أقرّ بكامل التهم، مشيرة إلى أن فترة احتجازه وانفصاله عن زوجته وطفله كان لهما أثر كبير عليه.
كيف كُشف الأمر؟
القضية انكشفت، وفق الادعاء، بعدما أثار المتهم شكوك أحد ممتحني هيئة الفحص الفني خلال آخر اختبار أدّاه، ما دفع الأخير لإبلاغ الشرطة. وأمام المحققين، أقرّ بأنه حضر بدلاً من صديق تعذّر عليه التقدم للامتحان بسبب العمل.
لاحقاً، نفذت السلطات حملة مداهمات واسعة شارك فيها نحو 130 عنصراً أمنياً، استهدفت مكاتب ومنازل مرتبطة بمدير مدرسة لتعليم القيادة وعدد من الشركاء المحتملين. ولم يُعلن حتى الآن عن عدد رخص القيادة التي قد تُلغى على خلفية القضية.



