إدانة قريب للأسد في أميركا : شبكة مخدرات وسلاح عابرة للقارات

أدانت هيئة محلفين في محكمة فيدرالية بمدينة ألكسندريا الأميركية مواطناً سورياً لبنانياً بتهم تتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة وغسيل الأموال، في قضية تكشف امتدادات دولية معقدة لشبكات الجريمة المنظمة.

وبحسب بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية، أُدين أنطوان قسيس (59 عاماً) بإدارة شبكة عابرة للحدود، تضمنت تهريب الكوكايين والتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة مصنفة إرهابية، إضافة إلى عمليات غسيل أموال على نطاق واسع.

تشير معطيات المحاكمة إلى أن المتهم نسّق مع شركاء في كولومبيا والمكسيك، في عمليات تضمنت تبادل أسلحة مقابل شحنات من الكوكايين، بعضها كان يُنقل عبر حاويات مموهة تصل إلى موانئ في المنطقة.

كما أظهرت الأدلة ارتباطات مع جماعة “جيش التحرير الوطني” الكولومبية، المصنفة كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة، في إطار صفقات تبادل غير قانونية بين السلاح والمخدرات.

اتهامات بصلات داخل النظام السابق

وخلال جلسات المحاكمة، تحدثت الادعاءات عن علاقات للمتهم مع شخصيات نافذة في النظام السوري السابق، بينها ماهر الأسد، في سياق تسهيل هذه العمليات، وهي مزاعم طُرحت ضمن مسار المحاكمة ولم تصدر بشأنها أحكام مستقلة.

يواجه قسيس عقوبة سجن لا تقل عن 20 عاماً، وقد تصل إلى السجن المؤبد، على أن يصدر الحكم النهائي في تموز المقبل، وفق الإجراءات القضائية الأميركية.

من جهتها، رحّبت المنظمة السورية للطوارئ بالحكم، معتبرة أنه يكشف جانباً من شبكات التهريب المرتبطة بالنظام السابق، ومؤكدة ضرورة استمرار ملاحقة المتورطين دولياً.

وتسلّط القضية الضوء على تداخل الجريمة المنظمة مع النزاعات، وتعيد طرح تساؤلات حول مسارات التمويل غير المشروع ودورها في إطالة أمد الصراعات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتعزيز آليات المحاسبة.

.

.

مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى