قضية حسان العقاد تشعل الجدل في سوريا.. من “هاتو الفلوس” إلى أروقة القضاء

تواصل قضية الناشط والمخرج السوري حسان العقاد إثارة تفاعل واسع في الأوساط الإعلامية والحقوقية، بعد توقيفه على خلفية دعوى قضائية تتعلق بتهم القدح والذم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتعود بداية القضية إلى سلسلة مقاطع مصورة نشرها العقاد تحت عنوان “هاتو الفلوس اللي عليكو”، طالب خلالها عدداً من الشخصيات العامة ورجال الأعمال بتنفيذ تعهدات مالية سبق أن أعلنوها لدعم مشاريع تنموية، ما أثار سجالاً واسعاً على المنصات الرقمية.

وأوقفت الجهات المختصة العقاد في دمشق منتصف حزيران الجاري بناءً على شكوى قانونية، فيما أوضح المحامي العام بدمشق أن القضية تخضع للإجراءات القضائية المعتادة، وأن الملف أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

وأثارت القضية نقاشاً واسعاً بشأن حدود النقد العلني على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مؤيدون للعقاد أن ما قدمه يندرج ضمن إطار المساءلة المجتمعية وتسليط الضوء على القضايا العامة، بينما رأى آخرون أن بعض الطروحات تجاوزت حدود النقد إلى الإساءة الشخصية.

كما شهد الملف جدلاً إضافياً بعد تضارب التصريحات المتعلقة بموعد تقديم الشكوى والإجراءات التي سبقت التوقيف، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية عن محاولات وساطة لم تنجح في إنهاء الخلاف بين الأطراف المعنية.

ويترقب الشارع السوري ما ستؤول إليه القضية أمام القضاء، وسط مطالبات بضمان احترام القانون وحماية حرية التعبير في الوقت ذاته، بما يحقق التوازن بين حق النقد وحقوق الأفراد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى