
الفقر يدفع أرملة في ريف إدلب إلى عرض توأمها للتبني
كشفت حالة إنسانية مؤلمة في ريف إدلب عن معاناة أرملة دفعتها الظروف المعيشية القاسية إلى عرض توأمها للتبني، في ظل عجزها عن تأمين احتياجاتهما الأساسية واستمرار تدهور أوضاعها الصحية والاقتصادية.
وبحسب ما نقله الصحفي فلاح الياس بعد تواصله المباشر مع السيدة وزيارته لمكان إقامتها، فإن المرأة تعيش في مسكن بدائي بإحدى مناطق ريف إدلب، حيث تقيم لاجئة منذ سنوات بعد أن فقدت زوجها الأول، وكانت تعيل طفلة من زواجها السابق.
وأوضحت السيدة أن شاباً من أبناء المنطقة تقدم للزواج منها عقب وفاة زوجها، إلا أنه غادر بعد نحو شهر من الزواج، بعد أن استولى على مصاغها الذهبي، مؤكدة أنها لم تتمكن حتى اليوم من معرفة مصيره أو الوصول إليه.
وقالت إن أوضاعها المعيشية ازدادت سوءاً بعد ذلك، لافتة إلى أنها فقدت طفلتها لاحقاً، واضطرت للعمل في معمل، إضافة إلى إعطاء دروس للأطفال في منزلها والقيام بأعمال متفرقة لتأمين لقمة العيش، قبل أن تمنعها ظروف الحمل من الاستمرار في العمل.
وأضافت أن إنجابها لتوأم مؤخراً، بالتزامن مع تردي وضعها الصحي وانعدام مصادر الدخل، وضعها أمام خيارات قاسية، دفعتها إلى التفكير بعرض الطفلين للتبني نتيجة عدم قدرتها على توفير متطلبات رعايتهما.
وأشار الياس إلى أن الطفلين يتلقيان الرعاية حالياً في أحد مشافي ريف إدلب، فيما تتواصل الدعوات لتقديم الدعم الإنساني للأسرة ومساعدتها على تجاوز ظروفها الصعبة.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة التي تعيشها آلاف الأسر في شمال غربي سوريا، حيث يدفع الفقر وانعدام فرص العمل وتراجع المساعدات الإنسانية العديد من العائلات إلى مواجهة خيارات قاسية تهدد استقرارها ومستقبل أطفالها.
مصدر – خاص



