الحكومة السورية و”قسد” تعلنان اتفاقًا شاملًا لدمج القوات العسكرية والمؤسسات

أعلن مصدر حكومي رسمي، اليوم الجمعة، عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و (قسد)، يمثل نقلة نوعية على المسارين الأمني والإداري في المناطق الشمالية والشرقية من سوريا.

وقال المصدر لقناة “الإخبارية” إن الاتفاق يُنظم وقفًا لإطلاق النار ويضع إطارًا زمنيًا لعملية دمج متسلسل للقوات العسكرية والإدارية التابعة لـ”لإدارة الذاتية” في مؤسسات الدولة السورية، بهدف توحيد الأراضي وإنفاذ القانون وتعزيز الاستقرار كمدخل لإعادة الإعمار.

وبحسب التفاصيل التي تم الإعلان عنها، يشمل الاتفاق انسحاب القوات الحكومية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي.

كما ينص على تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من “قسد”، بالإضافة إلى تشكيل لواء خاص بقوات عين العرب/كوباني، على أن تُدمج هذه التشكيلات ضمن هيكل القوات المسلحة في محافظة حلب.

وفي الجانب الإداري والمدني، يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” في هياكل ومؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها ضمن الجهاز الإداري للدولة. كما تم الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

من جهته، أصدر المركز الإعلامي لـ”قسد” بيانًا أكد فيه التفاصيل ذاتها، مشيرًا إلى أن الاتفاق يهدف إلى توحيد البلاد وتحقيق الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

ويُعتبر هذا الاتفاق تتويجًا لمسار من المفاوضات المباشرة بين الطرفين والتعثرات، ويفتح صفحة جديدة في المشهد السوري المعقد، حيث تسعى دمشق إلى استعادة السيادة على كامل أراضيها، فيما تبحث “قسد” عن صيغة تحافظ من خلالها على مكتسباتها الإدارية والأمنية ضمن إطار الدولة السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى