رابطة الصحفيين السوريين ترفض «مدونة السلوك» الحكومية وتلوّح بمسار نقابي بديل

جدل حول مدونة السلوك الإعلامي بين الرابطة والوزارة

صعّدت رابطة الصحفيين السوريين موقفها من إعلان وزارة الإعلام نيتها إطلاق «مدونة سلوك مهني» منتصف شباط/فبراير، معتبرةً الخطوة تجاوزاً للمسار الدستوري الانتقالي وتدخلاً مباشراً في استقلال المهنة. وأكدت الرابطة أن وضع المعايير الأخلاقية والمهنية شأن نقابي لا تنفيذي، وأن أي إطار لا يصدر عن هيئات نقابية مستقلة يفتقد الشرعية المهنية ويعيد إنتاج نماذج الوصاية التي رفضها الصحفيون خلال السنوات الماضية.

واستندت الرابطة إلى أن الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية يكفل حرية الرأي والتعبير وحق النقابات في تنظيم شؤونها، مشيرةً إلى التزامات سوريا باتفاقيتي منظمة العمل الدولية 87 و98 اللتين تمنعان تدخل السلطات في عمل المنظمات المهنية. وحذّرت من تحويل الوزارة إلى «رقيب أخلاقي» بما يهدد فرص بناء إعلام استقصائي حر، مؤكدة أن أي مدونة حكومية ستبقى بلا شرعية مهما كانت صياغتها.

في المقابل، قالت وزارة الإعلام عبر مدير الشؤون الصحفية عمر حاج أحمد إن المدونة قيد الإعداد جاءت عبر ورشات تشاركية شارك فيها نحو ألف صحفي من مختلف المناطق والمؤسسات منذ أيلول/سبتمبر 2025، وإن دور الوزارة اقتصر على الضمان اللوجستي دون تدخل في الصياغة.

وبينما أعلنت الرابطة عملها مع اتحاد الصحفيين السوريين وبدعم الاتحاد الدولي للصحفيين على خارطة طريق نقابية تشمل مدونة سلوك وميثاق شرف يُصاغان بآليات ديمقراطية، أبقت الباب مفتوحاً للتعاون مع الوزارة في قانون وطني لمكافحة خطاب الكراهية عبر مسار تشريعي تشاركي، في انتظار ما ستفضي إليه النقاشات المقبلة.

علي فجر المحمد – مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى