جريمة قتل غامضة تهز حمص : رائد العشي يلقى حتفه في وادي الذهب وسط مطالبات بالتحقيق

اهتزت مدينة حمص السورية مساء أمس الاثنين، الموافق 23 مارس 2026، على وقع جريمة قتل غامضة راح ضحيتها الشاب رائد العشي في حي وادي الذهب، وتحديداً في شارع الخضري. وقد أفادت مصادر محلية بأن العشي تعرض لإطلاق نار مباشر داخل سيارته قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، مما أدى إلى وفاته على الفور في حادثة وصفتها الأوساط الشعبية بأنها عملية قتل غادرة تمت في ظروف غامضة.

أثارت هذه الجريمة موجة من الغضب والاستياء في حمص، خاصة مع ما وصفه الأهالي بـ “التكتم الإعلامي” من قبل الجهات الرسمية ووسائل الإعلام المحلية.
فقد تساءل العديد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن أسباب هذا الصمت، وعن دور الأجهزة الأمنية في بسط الأمن وملاحقة الجناة، خاصة في حي وادي الذهب الذي يشهد بين الحين والآخر حوادث أمنية مشابهة.

…………………………..

ويُعرف الحي بكونه ذو أغلبية علوية، ويُنظر إلى سكانه على أنهم جزء لا يتجزأ من مليشيات النظام، مما يضيف تعقيداً خاصاً للوضع الأمني ويفسر جزئياً الصمت الإعلامي حول مثل هذه الحوادث. وفي شهادة مؤثرة، أفادت إحدى الزائرات للحي، والتي فضلت عدم الكشف عن هويتها، بأنها “ كنت عند أختي بوادي الدهب، مليان فلول ومجرمين وشبيحة، قالت لي ما بنسترجي نحكي، حدّي في أمر ممنوع، نغلط عليهم أو حدّي يقترب منهم لانهم مسلحين”. هذه الشهادة تعكس حجم الخوف والقلق الذي يعيشه السكان في ظل انتشار المظاهر المسلحة وغياب سلطة القانون الفاعلة.

وقد تصاعدت المطالبات الشعبية للأجهزة الأمنية بضرورة التحرك الفوري وتكثيف عمليات التفتيش في حي وادي الذهب، بهدف نزع السلاح غير المرخص وملاحقة المطلوبين، وتقديم الجناة إلى العدالة.
ويؤكد الأهالي أن استمرار مثل هذه الجرائم في الأحياء السكنية المكتظة يهدد النسيج الاجتماعي ويزعزع الاستقرار، في ظل غياب الشفافية الإعلامية التي من شأنها أن توضح ملابسات هذه الحوادث وتطمئن الرأي العام.

.

.

مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى