
تخبط مالي يربك عمل المنظمات الدولية في سوريا
كشف تقرير اقتصادي عن تباين واضح بين قرارات وزارة الخارجية السورية ومصرف سوريا المركزي بشأن استخدام الدولار من قبل المنظمات الدولية. فبينما منحت الخارجية استثناءً يسمح باستخدام العملة الأجنبية لمدة ستة أشهر لتسهيل تنفيذ المشاريع الإنسانية والتنموية، فرض المركزي قيوداً تلزم بدفع الرواتب والعقود المحلية بالليرة السورية.
ويرى خبراء قانونيون أن صلاحيات المصرف المركزي في إدارة السياسة النقدية تجعله الطرف الأقوى في هذا الملف، ما أدى عملياً إلى تقليص أثر التسهيلات الممنوحة للمنظمات. كما حذر اقتصاديون من أن غياب التنسيق بين المؤسسات الحكومية يخلق حالة من التخبط الإداري ويزيد من صعوبات العمل الإغاثي والاستثماري.
وأشار التقرير إلى أن إلزام العقود والمدفوعات بالليرة السورية قد يؤدي إلى خسائر ناجمة عن تقلبات سعر الصرف، في حين اعتبر خبراء أن تعدد المرجعيات الاقتصادية وغياب سياسة مالية موحدة يفاقمان أزمة السيولة ويؤثران سلباً على الاقتصاد السوري.



