تقرير حقوقي : الشرطة الفرنسية تستهدف شباباً سوداً وعرباً بغرامات تمييزية

اتهم تقرير حقوقي الشرطة الفرنسية باستخدام الغرامات الفورية بصورة “تمييزية وتعسفية” ضد شبان يُنظر إليهم على أنهم من أصول إفريقية أو عربية، خصوصاً في الأحياء الشعبية والمناطق الفقيرة، ما يثير مخاوف من انتهاكات لحقوق الإنسان ويعمّق الفوارق الاجتماعية.

وبحسب التقرير الذي أعدته هيومن رايتس ووتش بالتعاون مع جمعية “(ري)كلايم” والدار المجتمعية للتنمية التضامنية، فإن هذه المخالفات لا تُفرض بصورة متساوية، بل تستهدف فئات محددة بشكل متكرر، اعتماداً على المظهر أو الخلفية المفترضة، لا على السلوك المخالف وحده.

وأشار التقرير إلى أن بعض الحالات شملت تحرير عدة مخالفات في وقت واحد، أو فرض غرامات من دون تواصل مباشر مع الأشخاص المعنيين، إضافة إلى شكاوى من مخالفات جرى تسجيلها على أساس وقائع غير دقيقة أو في أماكن لم يكن أصحابها موجودين فيها أصلاً.

وأضاف أن هذه الممارسات تسببت في تراكم ديون ثقيلة على عدد من الشباب، ما انعكس سلباً على أوضاعهم المعيشية، ودفع بعضهم إلى التخلي عن وظائف أو مشاريع مهنية، فيما اضطر آخرون إلى تجنب التعامل مع النظام المصرفي بسبب الأعباء المالية المتراكمة.

واعتبر معدو التقرير أن ما يجري قد يشكل انتهاكاً لمبادئ حظر التمييز العنصري، والحق في المحاكمة العادلة، وحق الأفراد في التمتع بسبل انتصاف قانونية فعالة. في المقابل، رفضت وزارة الداخلية الفرنسية هذه الاتهامات، مؤكدة أن الغرامات تمثل أداة قانونية ضرورية للحفاظ على الأمن والنظام العام، وأن باب الطعن القانوني مفتوح أمام جميع المواطنين.

ويعيد التقرير فتح ملف التعامل الأمني مع الأقليات في فرنسا، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية للسياسات الشرطية في الأحياء الهامشية، وسط دعوات إلى مراجعة آليات تحرير المخالفات وضمان عدم استخدامها كوسيلة استهداف أو تمييز.

.

.

مرهف مينو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى