توتر في مدينة سلمية عقب مشاجرة في شارع البريد.. والأمن يوضح ملابسات الحادثة والإجراءات المتخذة

 

شهدت مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي حالة من التوتر الأمني مساء السبت، عقب مشاجرة بين عدد من الشبان في شارع البريد، تطورت إلى تدخل أمني واسع وإجراءات ميدانية لاحتواء الموقف.

وأفاد مراسل جريدة مصدر أن المشاجرة بدأت إثر خلاف فردي بين شاب من ريف سلمية وثلاثة شبان من المدينة، بعد اعتقادهم أنه يقوم بتصوير فتيات في الشارع، ما أدى إلى مشادة كلامية تطورت إلى شجار. وفي رواية أخرى نقلها شهود عيان، فإن الشاب كان يجري اتصالاً عبر الفيديو مع أحد أصدقائه وأظهر المكان عبر كاميرا الهاتف، وهو ما تسبب في سوء فهم أدى لاندلاع الخلاف.

وتدخلت قوى الأمن العام لفض النزاع، حيث تم توقيف عدد من المتورطين في الحادثة، فيما شهد المكان لاحقاً تجمهر عدد من الأشخاص أمام مقر المجلس الشيعي الإسماعيلي الأعلى في سلمية للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين.

وأوضح مدير منطقة سلمية عدنان كوجان أن المشاجرة وقعت داخل سوق المدينة، ما استدعى تدخل قوى الأمن لفضها،

مدير منطقة سلمية عدنان كوجان
مدير منطقة سلمية عدنان كوجان

مشيراً إلى أن بعض المتواجدين حاولوا عرقلة عمل الدوريات والاعتداء عليها، الأمر الذي تطلب إرسال تعزيزات أمنية لتفريق التجمعات وإلقاء القبض على الممانعين. وأضاف كوجان أنه تم الإفراج عن عدد من الموقوفين بعد ثبوت عدم تورطهم، فيما لا يزال آخرون قيد التحقيق، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين بعد استكمال التحقيقات.

كما أشار كوجان إلى عقد اجتماع مع أهالي المدينة لشرح ملابسات الحادثة وتهدئة الأوضاع، مؤكداً أن سلمية مدينة متجانسة يسودها التآلف، وأن أي محاولات لإثارة الفتنة عبر المنصات الإلكترونية لن تؤثر على العلاقات الاجتماعية في المنطقة.

من جهتها، أكدت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة أنها تتابع مجريات الإشكال الذي وقع في شارع البريد، موضحة أن تدخل الدوريات جاء لفض الخلاف ومنع التصعيد، وأنه جرى تعزيز الانتشار الأمني بعد محاولات عرقلة عمل القوى الأمنية.

وأضافت القيادة في بيانها أن التحقيقات مستمرة لتوقيف جميع المتورطين في المشاجرة ومثيري الشغب، مؤكدة عدم التهاون مع أي مساس بأمن واستقرار المدينة.

وفي سياق متصل، نفت مصادر ميدانية ما تم تداوله على بعض الصفحات حول وقوع مواجهات واسعة بين الأهالي وقوى الأمن، مؤكدة أن ما جرى هو خلاف محدود تم التعامل معه وفق الإجراءات القانونية.

وأفادت المصادر أن قوى الأمن أوقفت عدداً من المتسببين الرئيسيين في الحادثة، بينهم أشخاص يُشتبه بتصويرهم داخل الشارع، فيما أُفرج عن تسعة موقوفين لعدم ثبوت تورطهم في الإشكال، بينما لا يزال أربعة أشخاص قيد التحقيق على خلفية عرقلة عمل الدوريات أثناء أداء مهامها.

 

علي فجر المحمد  –  مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى