
حقيقة قرار استيراد السيارات القديمة وسيرها في سوريا..
تداولت مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تصميماً يحمل شعار الجمهورية العربية السورية، ويزعم صدور قرار حكومي يسمح، اعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2027، باستيراد السيارات المستعملة من موديل 2016 فما فوق، مقابل رسم جمركي قدره 500 دولار فقط للسيارة.
كما تضمن المنشور المتداول مزاعم عن منع سير السيارات المسجلة بموديلات تقل عن 2005، وفرض قيود على السيارات المسموح لها بالسير في دمشق وحلب، إضافة إلى الادعاء بأن القرار صدر في 13 آب/أغسطس 2026، وأن المركبات المخالفة ستتعرض للحجز.
لكن التحقق الذي أجرته منصة «تأكد» أظهر أن هذه المعلومات غير صحيحة، وأن التصميم المتداول مفبرك ولا يمثل قراراً حكومياً رسمياً.
ونقلت المنصة عن مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، نفيه صدور أي قرار بهذا الخصوص، مؤكداً أن الإعلان المتداول مزور.
كما أظهر الفحص التقني للتصميم المتداول أنه أُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما لم يُظهر البحث في المصادر الرسمية أي إعلان يؤكد صدور قرار يسمح باستيراد السيارات المذكورة مقابل 500 دولار أو يفرض قيوداً جديدة على سير السيارات القديمة.

توجه حكومي لتحديث أسطول النقل
ورغم عدم صدور القرار المتداول، فإن ملف السيارات ووسائل النقل القديمة مطروح فعلاً ضمن خطط وزارة النقل السورية لتحديث قطاع النقل.
وكان وزير النقل يعرب بدر قد أعلن خلال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري في حزيران/يونيو 2026 أن الوزارة تعمل على مشروع لاستبدال وسائل النقل القديمة، بما يشمل سيارات الأجرة والباصات.
وأشار الوزير إلى أن نحو 75% من شاحنات النقل الثقيل في سوريا يزيد عمرها على 20 عاماً، مؤكداً العمل على إصلاح منظومة نقل البضائع وتعزيز السلامة المرورية، بالتوازي مع الاستفادة من تجارب دولية في هذا المجال.
وبذلك، فإن وجود توجه رسمي لتحديث أسطول النقل لا يعني صدور قرار باستيراد سيارات موديل 2016 فما فوق مقابل 500 دولار، ولا يثبت فرض قيود جديدة على السيارات القديمة في دمشق وحلب.



