
القانوني كاظم هنداوي يفكك مغالطات “العفو الدولية”: بيانها حول حكم الأسد “قالب جاهز” يفتقر للدقة القانونية
خاص
وجه المستشار القانوني كاظم هنداوي انتقادات حادة لمنظمة العفو الدولية على خلفية بيانها الأخير بشأن الأحكام الصادرة بحق بشار الأسد، معتبراً أن المنظمة وقعت في فخ “تجهيل الوقائع” وقدمت قراءات قانونية مجتزأة لا تخدم مسار العدالة الحقيقي في سوريا.
تصحيح وقائع المحاكمة
وفي قراءة قانونية مفصلة، دعا هنداوي المنظمة إلى تصحيح معلوماتها قبل “توزيع الدروس” على القضاء السوري، مشيراً إلى أن البيان أخطأ في أبسط أبجديات القضية حين زعم محاكمة “عاطف نجيب” غيابياً. وأكد هنداوي أن نجيب حضر جلساته رسمياً برفقة محاميه وواجه الشهود والمدعين، معتبراً أن الوقوع في مثل هذا الخطأ الوقائعي ينسف ثقة المنظمة في الحديث عن عدالة الإجراءات.
………………………..
المحاكمات الغيابية وحق السيادة
وحول الجدل القائم بشأن المحاكمات الغيابية، أوضح المستشار هنداوي أن هذا الإجراء ليس محظوراً دولياً، بل هو ممارسة أجازتها لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عند امتناع المتهم عن الحضور رغم إبلاغه. وأضاف: “المادة 333 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري تضمن إعادة المحاكمة تلقائياً عند القبض على المتهم، فماذا تريد المنظمة؟ هل تريد منح الأسد حق تعطيل القضاء من مخبئه في موسكو؟ هذا ليس دفاعاً عن العدالة بل مكافأة للهارب”.
عقوبة الإعدام والقانون الدولي
وفيما يخص عقوبة الإعدام، شدد هنداوي على أن موقف المنظمة المعارض هو “موقف خاص” وليس قاعدة دولية ملزمة لسوريا. وأشار إلى أن المادة (6/2) من العهد الدولي تجيز العقوبة في الجرائم الأشد خطورة، مثل القتل العمد والتعذيب الممنهج، مؤكداً أن سوريا ليست طرفاً في البروتوكول الدولي الملزم بإلغاء الإعدام، وبالتالي فإن القضاء يطبق القانون الوطني السيادي.
تساؤلات حول الإنجازات الحقوقية
واختتم المستشار كاظم هنداوي تعليقه بتوجيه تساؤلات مباشرة للمنظمة حول دورها طوال 15 عاماً من القتل والاختفاء القسري، قائلاً: “هل أخرجتم معتقلاً واحداً أو كشفتم مصير مفقود؟ عندما بدأ القضاء السوري بمحاسبة من عجزتم عن الوصول إليهم، تذكرتم حقوق الجلاد ونسيتم حقوق الضحايا”.
وأكد هنداوي أن “العدالة التي تحمي الهارب وتطالب الضحية بمزيد من الانتظار هي إفلات من العقاب يرتدي قناع حقوق الإنسان”، مشدداً على أن المهنية تقتضي مراجعة ملفات القضايا بدقة بدلاً من الاعتماد على “قوالب جاهزة” لا تعكس واقع المحاكمات المدنية التي جرت بحضور الضحايا والإعلام.
…………………………………………..



