طبيب مصري أثار الجدل برفض الأنسولين.. وفاته لم توقف انتشار أفكاره الطبية على الإنترنت

أعاد تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية تسليط الضوء على الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، الذي أثار جدلاً واسعاً بسبب طرحه نظاماً غذائياً أطلق عليه اسم «الطيبات»، وروّج من خلاله لأفكار تتعارض مع العلاجات الطبية المعتمدة.

وكان العوضي قد توفي في دبي خلال نيسان/أبريل 2026، بعد أن أصبح من أبرز المؤثرين المصريين في المجال الصحي عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأكدت وزارة الخارجية المصرية في حينه أن السلطات الإماراتية كانت تحقق في ظروف وفاته داخل أحد فنادق دبي.

واشتهر الطبيب بتقديم نظام غذائي قال إنه مستمد من القرآن الكريم، وروّج لفكرة إمكانية الاعتماد على الطعام بديلاً عن بعض العلاجات التقليدية، بما في ذلك أفكار أثارت انتقادات واسعة بشأن مرض السكري والسرطان وأمراض مزمنة أخرى.

ومن بين أكثر مواقفه إثارة للجدل التشكيك في ضرورة استخدام الأنسولين لدى بعض مرضى السكري، إلى جانب دعوته إلى التخلي عن أدوية وعلاجات تقليدية، وهي ممارسات حذرت منها جهات طبية مصرية باعتبارها غير مستندة إلى الأدلة العلمية.

إجراءات رسمية بحقه

وبسبب ما اعتبرته الجهات الطبية المصرية نصائح علاجية مضللة وخطراً على الصحة العامة، اتُخذت إجراءات رسمية بحقه، من بينها شطب اسمه من سجلات نقابة الأطباء وإغلاق عيادته.

وبعد وفاته، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قراراً في أيار/مايو 2026 بمنع نشر أو إعادة تداول المواد الصوتية والمرئية والمكتوبة التي أنتجها العوضي، استجابة لطلبات من وزارة الصحة ونقابة الأطباء، اللتين حذرتا من أن بعض محتواه قد يعرض حياة المواطنين للخطر.

تحذيرات بعد وقف الأنسولين

وتصاعد الجدل حول أفكار العوضي بعد تداول حالات لأشخاص أوقفوا الأنسولين أو غيروا علاجاتهم استناداً إلى ما نشره.

وفي إحدى الحالات، أبلغ المجلس القومي للطفولة والأمومة النيابة العامة بشأن واقعة أم قيل إنها منعت الأنسولين عن طفلها المصاب بالسكري، بعد اتباعها نظام «الطيبات» الذي روج له العوضي.

كما أثارت وفاة شاب مصري مصاب بالسكري، قيل إنه توقف عن تناول الأنسولين متأثراً بتوصيات العوضي، موجة جديدة من التحذيرات الطبية من خطورة ترك العلاج الموصوف من الأطباء.

وفاته زادت انتشار أفكاره

ورغم الإجراءات الرسمية بحقه، لم تختفِ أفكار العوضي من مواقع التواصل الاجتماعي بعد وفاته، بل استمرت مقاطعه في الانتشار، وواصل مؤيدوه الدفاع عن نظام «الطيبات».

وأظهرت تقارير لاحقة أن صفحات ومجموعات مرتبطة به واصلت جذب أعداد كبيرة من المتابعين بعد وفاته، بينما انتشرت أيضاً تكهنات ونظريات تشكك في ظروف رحيله، رغم أن تقارير رسمية لاحقة تحدثت عن وفاة طبيعية نتيجة أزمة قلبية.

ويحذر مختصون من أن انتشار النصائح الطبية غير المدعومة علمياً عبر منصات التواصل الاجتماعي يمثل خطراً متزايداً، خصوصاً عندما تدفع المرضى إلى إيقاف علاجات موصوفة طبياً أو استبدالها بأنظمة غذائية لم تثبت فعاليتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى