
قوات الدولة تدخل المدينة وملف “قسد” ينتقل إلى الميدان
بدأت تشكيلات عسكرية وأمنية تابعة للحكومة السورية الانتشار داخل مدينة الحسكة، في خطوة جديدة ضمن مسار تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ودخلت القوات الحكومية المدينة عبر عدة محاور، بالتزامن مع تثبيت نقاط ومواقع جديدة وتسلم عدد من المقرات والمنشآت الأمنية والعسكرية التي كانت تحت إدارة “قسد”.
وشمل الانتشار قوات الأمن الداخلي والأمن العام والشرطة العسكرية والقوات الخاصة وأمن الطرق، لتبدأ هذه الوحدات مهامها في عدد من المواقع داخل المدينة، في إطار إعادة تنظيم الانتشار الأمني والعسكري في المحافظة.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة خطوات شهدتها الحسكة خلال الأشهر الماضية، شملت انتشار قوى الأمن الداخلي والعمل على تسلم مقرات أمنية في القامشلي، ضمن تفاهمات تهدف إلى دمج القوات والمؤسسات التابعة لـ”قسد” ضمن مؤسسات الدولة.
ويمثل دخول القوات الحكومية إلى الحسكة انتقالاً لافتاً من مرحلة الاتفاقات والتفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية تشمل تسلم المواقع وإعادة توزيع القوات وترتيب البنية الأمنية والإدارية في المحافظة.
وتكتسب الحسكة أهمية خاصة في هذا المسار، باعتبارها واحدة من أبرز مناطق شمال شرقي سوريا التي شهدت لسنوات تعدد الجهات العسكرية والأمنية والإدارية.
ومع استمرار عملية الانتشار وتسلم المقرات، تبدو المحافظة أمام مرحلة جديدة عنوانها توحيد القرار الأمني والإداري، فيما ستبقى كيفية استكمال الدمج وتنظيم أوضاع العناصر والمؤسسات وتوفير الخدمات الحكومية الاختبار الأهم خلال المرحلة المقبلة.



