
خرج من صيدنايا فاقداً عقله… طه العقرباوي يواجه الشوارع وحده
مقاتل سابق أمضى خمس سنوات في المعتقل
منذ خروجه من السجن في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، يتنقل طه العقرباوي بين شوارع دمشق وريفها ودرعا ومخيم اليادودة، وسط مناشدات من رفاقه لتأمين العلاج والرعاية له.
وبحسب روايات رفاقه، كان العقرباوي مقاتلاً سابقاً في الثورة السورية، واعتُقل عام 2019 عند أحد حواجز درعا، قبل أن يمضي خمس سنوات في سجن صيدنايا، حيث يقول رفاقه إنه تعرض للتعذيب.
خرج العقرباوي من المعتقل بحالة نفسية وعقلية متدهورة، ولم يجد، وفق الروايات المتداولة، جهة تتولى علاجه أو إيواءه ومساعدته على الوصول إلى أسرته.

وبعد أشهر من التيه، عثر عليه عدد من رفاقه وأطلقوا مناشدات لإنقاذه، لكنهم يقولون إنهم لم يتلقوا استجابة معلنة من الجهات الرسمية أو المنظمات المعنية بدعم المعتقلين والناجين.
ولا يظهر حتى الآن إعلان رسمي يوضح ما إذا كانت جهة صحية أو اجتماعية قد تسلمت حالته أو وضعت خطة للتعامل معها.
وتسلط قضية العقرباوي الضوء على حاجة الناجين من المعتقلات، خصوصاً من يعانون اضطرابات نفسية حادة، إلى منظومة متخصصة تشمل العلاج والإيواء والحماية والمتابعة الاجتماعية والقانونية.
إنقاذه لا يحتاج إلى حملة إعلامية جديدة، بل إلى تدخل عاجل ينقله من الشارع إلى مركز متخصص، ويؤمن له الرعاية والحماية، ويساعد في الوصول إلى أسرته.
فبعد خمس سنوات من الاعتقال، لا ينبغي أن تتحول الحرية إلى مرحلة جديدة من الضياع.
صحف – مصدر



