
استعادة مضخات نفطية بمليوني دولار تفتح ملف الفساد في قطاع الطاقة
أعلنت الشركة السورية للبترول استعادة مضخات نفطية ثقيلة قالت إنها سُرقت في وقت سابق، وذلك بالتعاون مع قيادة شرطة اللاذقية، بعد إحباط محاولة تفكيكها وتهريبها.
وتتجاوز القيمة التقديرية للمعدات المستعادة مليوني دولار، فيما لم تُعلن تفاصيل حول ملابسات السرقة أو عدد المتورطين والإجراءات القضائية بحقهم.
وتعيد القضية إلى الواجهة ملف التجاوزات في قطاع النفط، بعد إعلان الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في آب/أغسطس الماضي عن أضرار أولية بالمال العام تجاوزت 8 ملايين دولار في عدد من حقول دير الزور، إلى جانب فروق أسعار في عقود نقل النفط قُدّرت بنحو 20 مليون دولار.

وأحالت الهيئة تسعة مسؤولين إلى القضاء، مع توصيات بالحجز الاحتياطي على أموال المتورطين وفسخ بعض العقود، بينما أكدت الشركة السورية للبترول تعاونها مع التحقيقات، مشددة على أن تحديد المسؤوليات يعود إلى القضاء والجهات الرقابية.
وتطرح استعادة المعدات أسئلة حول آليات حماية الممتلكات العامة، والمدة التي بقيت خلالها المضخات خارج الخدمة، والجهات المسؤولة عن حمايتها ومتابعتها.
كما تتزايد المطالب بإتاحة المعلومات أمام الصحافة، ونشر نتائج التحقيقات والعقود والبيانات المالية المتعلقة بقطاع النفط، خصوصاً مع استمرار الجدل حول أسعار المحروقات وكلف استيرادها وتوزيعها.
ولا تكفي واقعة استعادة المضخات وحدها لإثبات وجود علاقة بين الفساد وارتفاع أسعار المحروقات، لكن تزامنها مع ملفات رقابية بملايين الدولارات يعزز الحاجة إلى شفافية أكبر، ونشر نتائج التحقيقات، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.



