
حرس الحدود يحبط عمليتي تهريب مخدرات من لبنان.. وشبكات التهريب تغيّر أساليبها
أحبطت قوات حرس الحدود في الجيش السوري عمليتي تهريب مواد مخدرة قادمة من لبنان، وذلك في منطقتي تلكلخ بريف حمص ورأس المعرة في القلمون.
وذكرت «الإخبارية السورية» أن المضبوطات شملت مواد من بينها الكريستال والحشيش، فيما أُلقي القبض على أحد المتورطين، وأُحيل مع المواد المصادرة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية.
وتأتي العملية في ظل استمرار محاولات تهريب المخدرات عبر الحدود اللبنانية‑السورية، رغم الحملات الأمنية التي استهدفت خلال الفترة الماضية مستودعات وشبكات مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.
وتشير تقارير أمنية وتحليلية إلى أن شبكات التهريب بدأت بتغيير أساليبها بعد تشديد الملاحقة وتفكيك عدد من الشبكات الكبيرة. فبدلاً من العمليات المركزية والشحنات الضخمة، تتجه بعض المجموعات إلى تقسيم الشحنات إلى كميات أصغر، والاستعانة بخلايا ووسطاء منفصلين يتولون النقل أو التخزين أو التسليم.
كما تعتمد الشبكات على تغيير المركبات والمسارات ونقاط العبور بصورة مستمرة، واستخدام مستودعات مؤقتة ومناطق تفتقر إلى الاستقرار الأمني، ما يجعل تعقب الشبكة كاملة أكثر صعوبة بعد توقيف أحد أفرادها.
وتحدثت تقارير إقليمية عن استخدام وسائل جوية مسيّرة في بعض عمليات التهريب على الحدود السورية‑الأردنية، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة استخدامها في كل العمليات على الحدود اللبنانية‑السورية. كما رُصد انتقال بعض النشاط من الإنتاج الصناعي الواسع إلى تصريف مخزونات سابقة أو نقل مواد منتجة خارج مناطق السيطرة المباشرة.
وكانت إدارة مكافحة المخدرات قد أحبطت في 27 تموز/يوليو الماضي محاولة تهريب شحنة قادمة من لبنان في ريف دمشق، وضبطت خلالها نحو 850 ألف حبة مخدرة.
ويرى مختصون أن تفكيك الشبكات الكبيرة دفع المهربين إلى العمل ضمن مجموعات أصغر وأقل حجماً، لكن ذلك لم ينهِ النشاط، بل جعله أكثر تشتتاً وتبدلاً في طرق النقل والتخزين.
وتؤكد المعطيات أن ضبط عمليات محددة لا يعني بالضرورة تفكيك الشبكات كاملة، نظراً إلى اعتمادها على أدوار موزعة بين ممولين وتجار وناقلين ووسطاء، في وقت تواصل فيه الجهات الأمنية السورية عمليات الرصد والملاحقة على الحدود والمعابر والمناطق القريبة منها.
مصدر



