
عقد عمر السومة يثير جدلاً حول إنفاق المال العام في الرياضة السورية
أعلن نادي الوحدة الدمشقي تعاقده مع المهاجم السوري عمر السومة لمدة موسمين، في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع نادي الحزم السعودي، وفق ما أوردته تقارير رياضية نقلاً عن مصادر إعلامية.
وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بأن قيمة العقد تبلغ نحو مليوني دولار، وأن تمويله جاء من الصندوق السيادي السوري. إلا أن نادي الوحدة لم يعلن رسمياً قيمة العقد أو مصدر تمويله حتى الآن، ما يجعل هذه المعلومات بحاجة إلى توثيق رسمي.
وأثار الحديث عن الرقم، في حال صحته، جدلاً واسعاً بين السوريين، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات العامة. ويتساءل منتقدون عن مدى ملاءمة إنفاق مبلغ كبير على عقد رياضي، إذا كان مصدره أموالاً أو أصولاً عامة، في وقت تواجه فيه قطاعات التعليم والصحة والطاقة أزمات متراكمة.
ويؤكد الموقع الرسمي للصندوق السيادي السوري أنه مؤسسة اقتصادية مملوكة للدولة، أُنشئت لإدارة واستثمار أصول الدولة وتحقيق عوائد مستدامة، كما يشير إلى خضوعه للتدقيق المالي ورفع التقارير الدورية. ولا تتضمن المعلومات المنشورة على موقع الصندوق، حتى الآن، إعلاناً عن تمويل عقد اللاعب أو رعاية نادي الوحدة.
ويرى مؤيدو الصفقة أن التعاقد مع السومة، الهداف التاريخي للمنتخب السوري، قد يسهم في رفع مستوى الدوري، وجذب الجمهور والرعاية والاستثمارات الرياضية. في المقابل، يطالب المعترضون بالكشف عن قيمة العقد ومصدر الأموال وآلية الموافقة عليه، ولا سيما إذا كان التمويل مرتبطاً بجهة حكومية أو بأصول تعود ملكيتها للسوريين.
وتعود أهمية هذه التساؤلات إلى مبدأ الشفافية، وليس إلى الاعتراض على التعاقد مع لاعب بعينه. فإذا كان العقد ممولاً من مستثمرين أو رعاة خاصين، فإن المسألة تختلف عن استخدام المال العام في صفقة رياضية مرتفعة الكلفة.
مصدر



