
“أحمد إسماعيل” مراسل النظام البائد يعود إلى الغوطة مراسلا لقناة عمان ..
ناشطون يطالبون بمحاسبته
أثار ظهور المراسل الحربي السابق في إعلام النظام البائد، أحمد إسماعيل، في مناطق من الغوطة الشرقية، موجة استياء بين ناشطين وأبناء المنطقة والمهجّرين، بعدما ظهر مجدداً في تقرير تلفزيوني لصالح قناة سلطنة عُمان، في منطقة ارتبط اسمه سابقاً بتغطية العمليات العسكرية لقوات النظام البائد.
وبحسب مواد مصورة أعاد ناشطون تداولها، عمل إسماعيل مراسلاً لقناة “سما” خلال العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية، وظهر في تغطيات ميدانية من حمورية وسقبا وكفربطنا وجسرين ودوما، كما ظهر في تسجيلات تعود إلى عام 2018 خلال عمليات خروج المدنيين من المنطقة.
كما توثق مواد أرشيفية متداولة ظهوره خلال تغطيات رافقت زيارة بشار الأسد إلى الغوطة بعد العمليات العسكرية، في مرحلة انتهت بسيطرة قوات النظام البائد على مدن وبلدات المنطقة وتهجير أعداد كبيرة من سكانها.
ويقول منتقدون إن عودة إسماعيل إلى الغوطة، بعد سنوات من ظهوره الإعلامي إلى جانب قوات النظام البائد وتغطيته العمليات التي شهدتها المنطقة، تثير سؤالاً مباشراً حول مصير الوجوه الإعلامية التي ارتبطت بالرواية الإعلامية لذلك النظام، وما إذا كان يمكن تجاوز سجلها المهني وكأن شيئاً لم يكن.
وطالب ناشطون بفتح ملف إسماعيل ومراجعة المواد التي ظهر فيها خلال الحرب، والتحقق من طبيعة دوره الإعلامي وما إذا كانت تغطيته قد ساهمت في تبرير العمليات العسكرية أو التهجير، مؤكدين أن أي مسؤولية عن انتهاكات يجب أن تُحدد بالأدلة والإجراءات القانونية.
ولا تتوفر، وفق المعلومات المنشورة حتى الآن، أدلة مستقلة تثبت أن إسماعيل كان صاحب قرار أو مسؤولاً مباشراً عن تنفيذ عمليات عسكرية أو عمليات تهجير، فيما يتركز الجدل الحالي على دوره الإعلامي خلال تلك المرحلة.
لكن عودته إلى الغوطة تفتح ملفاً أكبر: هل يكفي تبديل القناة وتغيير الشاشة لطيّ سنوات من الذاكرة؟
فبالنسبة إلى كثير من أبناء المنطقة والمهجّرين، ليست الغوطة مجرد موقع لتقرير تلفزيوني، بل مكان ارتبط بالقتل والقصف والدمار والتهجير، بينما لا تزال أدوار الإعلاميين الذين رافقوا إعلام النظام البائد خلال تلك المرحلة موضع مطالبة بالمراجعة والمساءلة.
.
.
مصدر



