
ديسكورد تبدأ التحقق من أعمار المستخدمين.. والخصوصية في الواجهة
بدأت منصة “ديسكورد” اعتباراً من الأربعاء تطبيق نظام للتحقق من أعمار مستخدميها، في خطوة تهدف إلى التمييز بين البالغين والمراهقين، وسط مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية وأمن البيانات.
وتقول الشركة إن أكثر من 90% من المستخدمين لن يُطلب منهم تقديم وثائق هوية أو الخضوع لمسح بيومتري، إذ سيعتمد النظام على بيانات موجودة بالفعل في الحسابات، مثل مدة إنشاء الحساب، وبيانات الجهاز، ونشاط المستخدم وأنماط استخدامه.
وتستخدم “ديسكورد” نموذجاً للتعلم الآلي لتحليل هذه الأنماط وتقدير ما إذا كان الحساب يعود إلى بالغ أو مراهق أو أن عمر صاحبه غير مؤكد، مؤكدة أنها لا تعتمد على محتوى الرسائل أو بيانات الملف الشخصي أو الخصائص الديموغرافية لتحديد العمر.
وتأتي الخطوة بعد تأجيل الشركة خطط التحقق من الأعمار في فبراير الماضي، إثر اعتراضات من مستخدمين على مخاطر مشاركة صور وثائق الهوية والبيانات البيومترية.
وزادت المخاوف بعد تعرض أحد مزودي خدمات “ديسكورد” الخارجيين لاختراق أمني العام الماضي، ما أدى إلى احتمال كشف بيانات نحو 70 ألف مستخدم، بينها صور وثائق رسمية وصور سيلفي استخدمت في عمليات التحقق.
وفي حال لم يتمكن النظام من تأكيد أن المستخدم بالغ، تتيح “ديسكورد” خيارات بديلة لإثبات العمر، بينها بطاقة ائتمانية أو بيانات الفئة العمرية المرتبطة بحساب المستخدم في متجري Apple App Store أو Google Play.
أما الحسابات المصنفة على أنها لمراهقين، فستخضع تلقائياً لقيود إضافية، بينها منع الوصول إلى بعض الخوادم والقنوات المخصصة لفئات عمرية محددة، ووضع الرسائل الواردة من غير الأصدقاء في صندوق منفصل، مع تنبيهات عند قبول طلبات صداقة من أشخاص لا توجد بينهم وبين المستخدم أصدقاء مشتركون.
وتأتي الإجراءات الجديدة في ظل توسع القوانين التي تلزم المنصات الرقمية بالتحقق من أعمار المستخدمين، بينما يحذر مختصون من أن آليات التحقق نفسها قد تفرض مخاطر جديدة على الخصوصية، خصوصاً عندما تتطلب بيانات حساسة كالوثائق الرسمية أو المعلومات البيومترية.



