تساؤلات حول شفافية ترخيص “شام كاش” بعد إقرار سوريا نظاماً جديداً للدفع الإلكتروني

أثار كاتب اقتصادي تساؤلات علنية حول الوضع القانوني والرقابي لتطبيق “شام كاش”، أحد أبرز تطبيقات الدفع والتحويل الإلكتروني في سوريا، في ظل دخول نظام جديد للدفع والتحويل الإلكتروني حيز التنفيذ، ينظم عمليات الترخيص ورأس المال وضمان أموال العملاء لشركات هذا القطاع.

حجم التطبيق ونطاق استخدامه

بحسب بيانات منشورة عن إدارة “شام كاش” استند إليها الكاتب، تجاوز عدد مستخدمي التطبيق 4.2 مليون مستخدم، فيما يصل عدد عمليات التحويل اليومية عبره إلى نحو مليوني عملية، ما يجعله بنية مالية واسعة الانتشار تدخل في تسديد الرواتب والمدفوعات والخدمات الحكومية.

أسئلة حول الترخيص القانوني

يتساءل الكاتب عن عدد من المعطيات الأساسية المتعلقة بالشركة المشغّلة لتطبيق “شام كاش”: اسمها القانوني، شكلها القانوني، رقم سجلها التجاري، هوية مساهميها ومالكيها المستفيدين الحقيقيين، طبيعة النشاط المرخص لها بممارسته، وتحديداً رقم الترخيص الرسمي الذي تحمله.

ويأتي هذا التساؤل بعد أن أصدر مصرف سورية المركزي، في آب/أغسطس 2026، نظاماً جديداً للدفع والتحويل الإلكتروني، نصّ على إنشاء سجل خاص لدى المصرف المركزي لشركات الدفع والتحويل الإلكتروني، وعلى نشر أسماء الشركات المرخصة رسمياً.

سؤال حماية أموال المستخدمين

يتناول المقال أيضاً مسألة حماية أموال العملاء، مشيراً إلى أن النظام الجديد يفرض فصلاً بين أموال الشركة وأموال العملاء عبر ما يُعرف بحسابات الضمان، على ألا يقل رصيدها في بعض الأنشطة عن كامل الالتزامات الفعلية تجاه العملاء. ويطرح الكاتب تساؤلات حول ما إذا كانت “شام كاش” تملك حساب ضمان مخصصاً لأموال العملاء، ومدى مطابقته اليومية مع إجمالي الأرصدة الإلكترونية، إضافة إلى الجهة المخوّلة بتدقيق هذه المطابقة.

كما يشير إلى غموض يكتنف طبيعة الضمان الذي يقدّمه “بنك شام”، والذي يظهر على الموقع الرسمي للتطبيق باعتباره “الضامن”، دون أن يتضح ما إذا كان هذا الضمان يغطي استمرارية التطبيق أم أموال العملاء أم عمليات التسوية.

سياق سابق: ضغوط تنظيمية على التطبيق

يأتي هذا النقاش في سياق ضغوط تنظيمية سبق أن مورست على “شام كاش”، التي بدأت العمل في السوق السورية بعد سقوط النظام السابق مطلع عام 2025، واعتمدتها الحكومة قناة لصرف الرواتب الحكومية. وكانت تقارير قد أشارت في تموز/يوليو الماضي إلى أن رفض الشركة المالكة للتطبيق الحصول على ترخيص رسمي، والخلافات حول اعتماده، كانا من الأسباب غير المعلنة التي أدت إلى إعفاء حاكم المصرف المركزي السابق، قبل أن تعلن “شام كاش” لاحقاً اتخاذ ضوابط ومعايير جديدة استجابة لمطالب المصرف المركزي بالترخيص والشفافية.

دعوة لنشر سجل الشركات المرخصة

يختتم الكاتب مقاله بدعوة مصرف سورية المركزي إلى نشر سجل علني بالشركات المرخصة في قطاع الدفع الإلكتروني، مع توضيح نوع وحالة الترخيص أمام اسم كل شركة، معتبراً أن الشفافية في هذا الملف “ليست هجوماً على الاستثمار” بل شرط أساسي لضمان تكافؤ الفرص أمام أي مستثمر جديد يرغب في دخول السوق ومنافسة التطبيق القائم.

مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى