
50 ألف طن من القمح مهددة بالإصابة الحشرية في صوامع قلعة المضيق..
أثار المهندس الزراعي شاهر الخليل، الخبير السابق في مؤسسة الحبوب والصوامع، مخاوف بشأن سلامة نحو 50 ألف طن من القمح المخزّن في صوامع قلعة المضيق بريف حماة، متحدثاً عن ظهور إصابات حشرية في عدد من الخلايا، ووجود مخالفات فنية وإدارية قال إنها لم تلقَ الاستجابة المطلوبة من المسؤولين.
وقال الخليل، في منشور له، إنه عاد إلى عمله في صوامع قلعة المضيق خلال شهر آب الماضي، بعد الموافقة على طلب عودته إلى مؤسسة الحبوب، عقب فصله وتهجيره بسبب مشاركته في الثورة السورية، موضحاً أنه يمتلك خبرة تزيد على 30 عاماً في مجال الحبوب.
وأضاف أنه وجد عند عودته مخزوناً يبلغ نحو 30 ألف طن من القمح، في وقت لم تكن فيه الصوامع، بحسب روايته، مهيأة بشكل مناسب لعمليات التعقيم والغربلة، مشيراً إلى أن الكشوفات الدورية التي كانت تُجرى كل 15 يوماً أظهرت إصابات حشرية في بعض الخلايا.
وأوضح الخليل أنه رفع تقارير إلى المسؤولين في حماة، وطالب بتعقيم المخزون قبل استقبال كميات جديدة من القمح، إلا أن طلباته لم تلقَ الاستجابة، وفق ما ذكره، واستمر استقبال الأقماح حتى ارتفع المخزون إلى نحو 50 ألف طن.

وأشار إلى أن تقارير التعقيم خلال شهر تشرين الأول أظهرت إصابات بسوسة الحبوب وخنفساء الحبوب، إضافة إلى إصابة إحدى الخلايا بحشرة الخابرة، وتبلغ سعتها نحو ألف طن.
واتهم الخليل مدير التموين وحماية المستهلك في حماة، حازم السرماني، بإهانته وطرده من اجتماع بعد محاولته عرض الملاحظات الفنية المتعلقة بسلامة المخزون، مضيفاً أن توصية بعدم تجديد عقده جاءت عقب تلك الخلافات.
وفي المقابل، قال إن مسؤولاً عُيّن رئيساً لوحدة الصوامع، ويحمل اختصاصاً فنياً بيطرياً، حصل على سيارة حديثة من نوع ميتسوبيشي، وكُلّف بإدارة مطحنة سلحب إلى جانب صوامع قلعة المضيق، مع تجديد عقده لمدة ثلاثة أشهر، بينما لم يُجدّد عقد الخليل.
ولفت إلى أن عمليات التعقيم بدأت في 20 من الشهر الماضي، بمعدل خلية واحدة يومياً، كما كشف عن وصول شاحنة قمح من منطقة القامشلي بتاريخ 11 تشرين الأول، قال إنها كانت مصابة بحشرة الخابرة، قبل تحويلها إلى مطحنة سلمية، مؤكداً أنه شاهد يرقات الحشرة في حمولة القمح.
وطرح الخليل تساؤلات بشأن مصير هذه الكميات، وما إذا كانت قد خضعت للفحص والتعقيم قبل طحنها وتحويلها إلى خبز للاستهلاك البشري، أم جرى تحويلها إلى الأعلاف، مطالباً بالكشف عن الإجراءات التي اتُخذت حيالها.
وطالب المهندس الزراعي بتشكيل لجنة رقابية مستقلة للكشف على مخزون صوامع قلعة المضيق، والتحقق من تقارير التعقيم والإصابات الحشرية، وتتبع مصير الأقماح التي نُقلت إلى المطاحن، إضافة إلى التحقيق في آلية تعيين المسؤولين عن إدارة الصوامع ومدى توافق اختصاصاتهم وخبراتهم مع طبيعة العمل.
وشدد الخليل على أن اعتراضه، بحسب قوله، لا يتعلق بالحصول على منصب أو وظيفة، وإنما بحماية المخزون الاستراتيجي من القمح وضمان سلامة الغذاء، داعياً إلى محاسبة كل من يثبت تقصيره وإنصاف أصحاب الخبرة والاختصاص.
وتبقى هذه الاتهامات بحاجة إلى تحقيق رسمي وفحوص مخبرية موثقة، وإلى توضيح من مؤسسة الحبوب والجهات المعنية في حماة بشأن حقيقة الإصابات الحشرية، وسلامة المخزون، ومصير الكميات المحوّلة إلى المطاحن، والرد على ما أورده الخليل من اتهامات.



