
من يقف وراء تطبيق “الليرة اليوم”؟
تحقيق مصوّر يتتبع مطوّر الموقع المرجعي لسعر الصرف في سوريا.. وأسئلة بلا إجابات
يتحول موقع وتطبيق “الليرة اليوم” إلى مرجع شبه وحيد لدى كثير من السوريين لمعرفة سعر الدولار في السوق الموازية، حتى صارت وسائل إعلام وصفحات اقتصادية تنقل أسعاره. وفي تحقيق مصوّر متداول، حاول صانع محتوى سوري تتبع الجهة التي تقف وراءه، وخلص إلى فرضيات لم تُثبت.
ما الذي يدّعيه الفيديو؟
يقول صاحب الفيديو إن التطبيق مسجل في متجري التطبيقات باسم شركة “Digital Horizon LLC”، ومقرها المعلن ولاية وايومنغ الأمريكية، وإن بياناتها لا تتضمن عنواناً أو أرقام اتصال تتيح التحقق منها، ولا يوجد حساب لها على “فيسبوك” أو “إنستغرام”. ويضيف أن اسماً مطابقاً تماماً يعود لشركة برمجيات سورية في دمشق تأسست في أيار/مايو 2019، وأن الشركة نفسها، بحسب قوله، تقف وراء تطبيق التحويلات “يا مرسال” الذي أُطلق في كانون الأول/ديسمبر 2019، وراء تطبيق للجنيه المصري. وبناءً على ذلك يرجّح أن المشروع “يُدار بأيدٍ سورية”. ويدعو الحكومة السورية إلى مراجعة السجل التجاري للشركة والتحقيق مع المسؤولين عنها.
ويذهب إلى أن من يملك الموقع يستطيع التحكم بسعر الصرف في السوق الموازية، ويتحدث عن رفع السعر بنسبة عشرة في المئة ثم خفضه في اليوم التالي لجني الأرباح. ولا يقدّم دليلاً على ذلك، ويقرّ بأنه “لا يجزم مئة بالمئة” بما توصل إليه.
ما الذي تمكّنا من التحقق منه؟
يظهر في متجر “آبل” أن المطوّر هو “DigitalHorizon LLC”، ويصف الموقع نفسه بأنه “التطبيق الرسمي الوحيد” للموقع. وفي متجر “غوغل” يظهر اسم “Kashaf” إلى جانب الشركة ذاتها، مع عنوان بريد إلكتروني يحمل نطاق الموقع. أما “يا مرسال” فمنصة محفظة رقمية تعمل بالعملات الرقمية، وتنشر أسعار صرف للحوالات بحسب المحافظات السورية. وتفيد المنصة بأن سعر الصرف يُحتسب بحسب طريقة الإرسال: وفق نشرة المصرف المركزي للشركات، وبحسب السوق السوداء في طرق أخرى. لكننا لم نجد مصدراً مستقلاً يؤكد أن الجهتين مملوكتان لشركة واحدة.
دور الموقع في تسعير السوق
تنقل منصات اقتصادية أسعار السوق الموازية عن موقع “الليرة اليوم”، ففي 2 تشرين الثاني بلغ سعر الدولار في دمشق 143.0 ليرة للشراء و143.8 للبيع، مقابل 121.5 و122.5 في نشرة المصرف المركزي. ويعني ذلك فجوة بين السعرين الرسمي والموازي، وأن الموقع، وإن كان يرصد الأسعار وفق ما يعلنه، يُعامل كمرجع لا بديل عنه. وتوجد تطبيقات أخرى تعرض الأسعار نفسها، بحسب ما ظهر في المتاجر.
أسئلة بلا إجابات
لا يوضح الفيديو كيف يجمع الموقع أسعاره، ولا ما إذا كان يعدّلها، ولا من يملك الشركة فعلاً. كما أن ذكر أسماء أشخاص ظهرت صفحاتهم على “لينكدإن” كموظفين محتملين لا يعني أنهم مالكون أو مسؤولون عن التسعير. وتبقى الإجابة عند الجهات المعنية: السجل التجاري، ومصرف سورية المركزي، والشركة نفسها.
لم نتمكن من الحصول على تعليق من “الليرة اليوم” أو “Digital Horizon” أو “يا مرسال” أو المصرف المركزي، والتقرير مفتوح لردودهم.
مصدر



