الإعلام شريك في الجريمة : متى تتوقف “فرانس 24” عن ترويج أكاذيب “مرصد التحريض”؟

خاص

من المعيب، بل والفاضح، أن تستمر قناة بحجم “فرانس 24” حتى يومنا هذا في تبني رواية المدعو رامي عبد الرحمن واستضافته بصفته “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
إن هذا التبني ليس مجرد خطأ مهني عابر، بل هو اشتراك صريح للإعلام في جريمة التحريض الطائفي، وتكريس لمصادر تضليل ثبت كذبها وفضح تضاربها مئات المرات.
إن سجل “المرصد السوري لحقوق الإنسان” (SOHR) حافل بالادعاءات التي ثبت عدم صحتها، مما يفقده أي مصداقية كجهة حقوقية أو إخبارية محايدة. والأدهى من ذلك، هو ما ثبت حول مصادر تمويله ودعمه، حيث تشير تقارير إلى تلقيه الدعم المالي الكامل من تنظيم “قسد” (PKK) المصنف عالمياً كمنظمة إرهابية.
……………………..
إن استضافة شخص يمثل واجهة إعلامية لجهة مسلحة، وتقديمه بصفة “مراقب حقوقي مستقل”، هو تزييف للحقائق وتضليل ممنهج للرأي العام الدولي.
لقد تجلت أحدث فصول هذا التضليل في تغطية أحداث حمص الأخيرة. ففي الوقت الذي كانت فيه المدينة تشهد توتراً أمنياً على خلفية جريمة قتل مروعة، خرج المدعو رامي عبد الرحمن ليقدم رواية كاذبة ومحرضة، زاعماً أن شابين من الطائفة العلوية قتلا رمياً بالحجارة. هذه الرواية ثبت كذبها بشكل قاطع، وكانت تهدف بوضوح إلى تأجيج الفتنة الطائفية.
إن الحقيقة المؤكدة، والتي تناقلتها مصادر إخبارية متعددة ، هي أن ما حدث في بلدة زيدل بحمص هو قتل رجل وزوجته الحامل من عشيرة بني خالد بطريقة إجرامية مروعة. والأخطر من ذلك، هو أن مرتكبي الجريمة قاموا بكتابة عبارات طائفية في مسرح الجريمة، مما يشير بوضوح إلى أن دافع القتل كان طائفياً وإجرامياً، ويهدف إلى إشعال فتيل الفتنة.
إن استضافة قنوات مثل “فرانس 24″ و”المشهد” لهذا الكذاب المحرض ليمارس دوره بصفته “مرصد حقوق إنسان” هو بمثابة تبييض لصفحة التحريض الطائفي، وتوفير منصة إعلامية دولية لأجندات مشبوهة.
إن هذا الأمر يتجاوز حدود حرية الصحافة ليصبح اشتراكاً في الجريمة، لأنه يساهم في نشر الأكاذيب التي تغذي العنف والانقسام.
يجب أن تتم متابعة وملاحقة هذا الأمر على المستوى الرسمي، لأنه يعتبر اشتراكاً رسمياً للدول المشغلة لهذه القنوات في جريمة التحريض الواضحة كالشمس.
إن المسؤولية الأخلاقية والمهنية تقتضي من “فرانس 24” أن تعيد النظر فوراً في سياساتها التحريرية، وأن تتوقف عن استضافة وتلميع من ثبت تضليله وتلقيه الدعم من جهات إرهابية، حفاظاً على ما تبقى من مصداقيتها المهنية.
.
.
.
..
مصدر – مرهف مينو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى