سقوط رجل الظل… اعتقال محمد منصورة يفتح أبواب ملفات الأمن السياسي

أقدمت قوى الأمن السورية، يوم الاثنين، على اعتقال اللواء محمد منصورة، رئيس شعبة الأمن السياسي في النظام السابق، وذلك في مدينة جبلة، قبل نقله إلى دمشق لبدء التحقيقات معه.

ويواجه منصورة اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات واسعة خلال سنوات توليه مناصب أمنية حساسة، من بينها رئاسة فرع المخابرات العسكرية في الحسكة، ثم قيادته شعبة الأمن السياسي بين عامي 2005 و2016، وهي من أبرز الأجهزة الأمنية التي ارتبط اسمها بملفات الاعتقال السياسي.

بدأ نفوذ منصورة من مدينة القامشلي، حيث شغل منصب رئيس فرع المخابرات العسكرية في منطقة الجزيرة، وبنى هناك شبكة معقدة من المخبرين داخل الأوساط الاجتماعية والعرقية، وأدار ملفات الأحزاب الكردية، بما فيها حزب العمال الكردستاني وتطوراته اللاحقة المرتبطة بـحزب الاتحاد الديمقراطي.

لاحقاً، انتقل إلى دمشق، حيث تولى رئاسة “فرع فلسطين”، قبل أن يعمل معاوناً لـغازي كنعان في شعبة الأمن السياسي، ليتم تعيينه رئيساً لها عام 2005 بقرار رسمي.

ينحدر منصورة من قرية عين قبية في ريف اللاذقية، واستند جزء من نفوذه إلى حضوره العائلي والاجتماعي، حيث يُعد والده، الشيخ أحمد، من الشخصيات البارزة في محيطه المحلي، ما عزز من موقعه داخل بنية السلطة الأمنية.

ملفات مفتوحة على المساءلة
ويرى متابعون أن اعتقال منصورة قد يشكل مدخلاً لفتح ملفات الانتهاكات التي ارتُكبت داخل أقبية الأمن السياسي، خاصة خلال السنوات الأولى من الثورة السورية، حيث ارتبط اسم الجهاز بعمليات اعتقال وتعذيب واسعة.

ويأتي هذا التطور في سياق متصاعد من التحركات التي تستهدف شخصيات أمنية سابقة، وسط مطالبات متزايدة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وكشف مصير آلاف المعتقلين.

.

.

مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى