
قرار كنسي يثير أسئلة أوسع في دمشق
البطريركية الملكية الكاثوليكية تحصر احتفالات الفصح بالصلوات داخل الكنائس في دمشق وسط تباين في التفسيرات
في خطوة لافتة، أعلنت البطريركية الملكية الكاثوليكية، التابعة لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق، حصر احتفالات عيد الفصح لعام 2026 بالصلوات داخل الكنائس فقط، دون إقامة أي مظاهر احتفالية خارجية، وذلك مع اقتراب أسبوع الآلام في دمشق.
وجاء في البيان الصادر بتاريخ 28 آذار 2026 أن القرار اتُخذ على خلفية الأوضاع الراهنة غير المستقرة، وبعد تنسيق مع سائر الكنائس، مع توجيه دعوة للكهنة في أبرشية دمشق البطريركية للالتزام الكامل بهذه التوجيهات وتنفيذها.

قراءات متعددة لقرار واحد
أثار القرار تبايناً في تفسيراته بين الأوساط المتابعة. فبينما اعتبره البعض إجراءً احترازياً يهدف إلى حماية أبناء الطائفة وتجنب أي توترات قد ترافق التجمعات العامة، رأى آخرون أنه يحمل أبعاداً سياسية، قد تُفهم على أنها تعبير عن حالة قلق أو محاولة لاستقطاب تعاطف أوسع.
في المقابل، يدعو رأي ثالث إلى مقاربة القرار بحسن نية، انطلاقاً من ضرورة تجنب التصعيد في ظرف حساس، مشيراً إلى أن أي خيار—سواء إقامة الاحتفالات أو إلغاؤها—كان سيبقى عرضة لتفسيرات متناقضة وربما يفاقم الجدل.
سياق هش وتحذيرات من التصعيد
ويأتي هذا القرار في سياق يوصف بالحساس، حيث يرى مراقبون أن إلغاء الطقوس العلنية لطائفة دينية يُعد مؤشراً على مستوى من الاحتقان الداخلي، ويطرح تساؤلات حول مدى هشاشة الوضع العام، وإمكانية تأثره بقرارات تبدو محدودة في ظاهرها.
ويحذر متابعون من أن التعامل مع مثل هذه الظروف يتطلب قدراً عالياً من الحذر والمسؤولية، في بلد لا يحتمل مزيداً من التوترات، خاصة في ظل سرعة تصاعد الخطاب العام حول القضايا الطائفية.



