صيد ثمين في جبيل.. سقوط “بنك التشفير” السري لرامي مخلوف والنمر

في عملية أمنية نوعية وُصفت بأنها “صيد ثمين”، تمكنت الأجهزة الأمنية اللبنانية من تفكيك حلقة رئيسية في شبكة تمويل “فلول النظام السوري السابق”، وذلك بإلقاء القبض على رجل الأعمال السوري أحمد دنيا في مخبئه بمنطقة جبيل.
وكشفت التحقيقات الأولية، التي حصلت “المدن” على تفاصيل حصرية منها، أن دنيا لم يكن مجرد وسيط مالي، بل كان يدير “غرفة عمليات مالية” متطورة.
وبحسب مصدر قضائي، كانت مهمة هذه الغرفة هي تحويل الأموال القادمة من حسابات خارجية مرتبطة برجل الأعمال القوي رامي مخلوف إلى عملات مشفرة (Cryptocurrency)، في محاولة لإخفاء مصادرها وتبييضها قبل إرسالها لتمويل خلايا “سرايا الجواد” العسكرية التي يقودها اللواء السابق سهيل الحسن، الملقب بـ”النمر”، في الساحل السوري.
وجاءت عملية الاعتقال، التي تمت بسرية تامة قبل أيام، كنتيجة مباشرة للمعلومات والوثائق التي كشفتها تسريبات قناة “الجزيرة” مؤخراً، والتي فضحت مخططات الشبكة لزعزعة استقرار سوريا.
وبحسب المصادر، تم استثمار جزء من هذه الأموال في شراء عقارات ومحال تجارية في مناطق جبل لبنان بأسماء وهمية، بهدف غسيل الأموال وتأسيس بنية تحتية لوجستية طويلة الأمد.
وقد أحدث سقوط دنيا، الذي يُعتبر “بنك التشفير” السري للشبكة، حالة من الذعر في صفوفها، حيث سارع علي رستم، وهو ضابط سابق في المخابرات الجوية وواجهة إعلامية معروفة للنظام السابق، إلى الفرار من مقر إقامته في صربا إلى دولة عربية لم تُكشف هويتها، خوفاً من الملاحقة.
يأتي هذا التطور في سياق ضغوط دولية متزايدة على لبنان لملاحقة بقايا النظام السابق، حيث تلقت بيروت تقارير غربية تطالب بالتحقيق في أنشطتهم، بالتزامن مع زيارة وفد أمني سوري لبيروت لمناقشة ملف الضباط الفارين.
ويُنتظر أن تكشف التحقيقات المستمرة مع دنيا عن خيوط جديدة قد تقود إلى تفكيك كامل للشبكة التي تهدد أمن كل من سوريا ولبنان.
.
.
مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى