“قرار مؤلم” أم مخالفة دستورية؟ رفع تعرفة الكهرباء يفتح باب الجدل القانوني

قال وزير الطاقة، في تصريح رسمي، إن الوصول إلى تغذية كهربائية على مدار 24 ساعة غير ممكن في حال الاستمرار بالتعرفة القديمة، مؤكدًا أن حديثه يأتي “بكل واقعية وبدون مجاملات”. وأضاف: “لم أكن سعيدًا بتوقيع قرار رفع التعريفات، وكان قرارًا مؤلمًا بالنسبة لي”، معتبرًا أن الخطوة لم تكن خيارًا مريحًا بل ضرورة فرضتها متطلبات الاستمرار.

وأوضح الوزير أن رفع تعرفة الكهرباء يهدف إلى ضمان خدمة مستمرة ومستدامة على مدار اليوم، مشددًا على أن الغاية ليست تحميل المواطنين أعباء إضافية، بل الحفاظ على استقرار القطاع ومنع الانقطاعات، لافتًا إلى أن استدامة الكهرباء تتطلب قرارات صعبة للحفاظ على الحد الأدنى من الجودة في ظل الظروف الراهنة.

………………………..

في المقابل، أثارت هذه التصريحات تساؤلات قانونية حول مشروعية القرار. إذ يرى مختصون أن رفع تعرفة الكهرباء يُعد قرارًا ذا أثر مالي مباشر على المواطنين، ويصنّف ضمن القرارات ذات الطبيعة التشريعية. وبحسب الإعلان الدستوري لعام 2025، فإن فرض الرسوم أو تعديلها يدخل ضمن اختصاص رئيس الجمهورية ومجلس الشعب، ولا يجوز إقراره بقرار إداري منفرد من وزارة تنفيذية.

كما يشير قانون الكهرباء السوري إلى أن تحديد التعرفات لا يتم بشكل مستقل من قبل الوزارة، بل عبر إجراءات تشريعية أو قرارات صادرة عن الجهة المختصة وفق تفويض قانوني صريح.

ويطرح اتخاذ القرار دون عرضه على مجلس الشعب -غير المشكّل حتى الآن- إشكالية دستورية تتعلق بمبدأ المشروعية وسيادة القانون، بغضّ النظر عن صعوبة الظروف.

.

.

مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى