
مرسوم تاريخي يعيد الاعتبار للأكراد… الجنسية، اللغة، والنوروز عيدًا وطنيًا
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا رئاسيًا وصف بالتاريخي، يقضي بمنح الجنسية السورية لجميع الأكراد السوريين، واعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، مع تأكيد أن الهوية الثقافية واللغوية للأكراد جزء لا يتجزأ من الهوية السورية الجامعة.
وبحسب نص المرسوم رقم (13)، شددت المادة الأولى على أن المواطنين السوريين الكرد مكوّن أصيل من الشعب السوري، فيما أكدت المادة الثانية التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق الأكراد في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم الأم ضمن إطار السيادة الوطنية.
ونصت المادة الثالثة على السماح بتدريس اللغة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، ضمن مناهج اختيارية أو أنشطة تعليمية ثقافية. كما ألغت المادة الرابعة جميع القوانين والتدابير الاستثنائية الناتجة عن إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنحت الجنسية السورية لجميع المقيمين من أصول كردية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.
……………………………..
وفي خطوة رمزية لافتة، اعتبر المرسوم عيد “النوروز” في 21 آذار عطلة رسمية مدفوعة الأجر في عموم سوريا، بوصفه عيدًا وطنيًا يعبر عن الربيع والتآخي. كما ألزم مؤسسات الدولة باعتماد خطاب وطني جامع، وجرّم أي تمييز أو تحريض على أساس عرقي أو لغوي.
وفي كلمة مسجلة خلال توقيع المرسوم، وجّه الرئيس الشرع رسالة مباشرة إلى الأكراد، دعاهم فيها إلى العودة الآمنة والمشاركة الفاعلة في بناء سوريا، مؤكدًا أن “لا فضل لعربي على كردي إلا بالصلاح”، وأن أي اعتداء على الأكراد يُعد اعتداءً على الدولة نفسها.
ويُعد المرسوم نافذًا من تاريخ صدوره، على أن تتولى الجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيقه.



