من ضحايا حرب إلى وقود للجريمة… عصابات تستغل مراهقين سوريين في هولندا

كشفت صحيفة “دي تلخراف” الهولندية عن نشاط متصاعد لعصابات إجرامية منظمة تقوم بتجنيد مراهقين سوريين من داخل مراكز إيواء اللاجئين في هولندا، واستغلالهم في أنشطة غير قانونية تشمل تجارة المخدرات وأعمال العنف، مستفيدة من هشاشتهم النفسية والاجتماعية وضعف منظومة الرعاية والاندماج.

وبحسب التحقيق، تركز هذه العصابات على شبان سوريين في سن المراهقة يعيشون في مراكز اللجوء أو غادروها حديثاً، حيث يواجهون فراغاً قاتلاً، وضعفاً في فرص التعليم والاندماج، وغياب التوجيه الأسري والمؤسسي. ووصفت مصادر مطلعة هؤلاء الشبان بأنهم “سهلوا الاستقطاب وقليلو التكلفة” من وجهة نظر العصابات، في تعبير يعكس ذهنية الاستغلال لا واقع اللاجئين.

وتبدأ عمليات التجنيد عادة بعلاقات بسيطة، عبر تقديم المال أو الحماية أو خلق شعور زائف بالانتماء، قبل أن تتحول إلى تكليف المراهقين بمهام إجرامية مثل توصيل المخدرات، أو المراقبة، أو تنفيذ اعتداءات لصالح شبكات أكبر. وفي بعض الحالات، يتم الزج بهم في صراعات دموية بين عصابات متنافسة، ما يعرّضهم لمخاطر جسدية وعواقب قانونية قد تقضي على مستقبلهم.

ويخلص التحقيق إلى أن اللاجئين السوريين في هذه القضايا ليسوا خطراً على المجتمع، بل ضحايا مزدوجون: ضحايا حرب دفعتهم إلى الهجرة، وضحايا إهمال فتح الباب أمام استغلالهم داخل بلد اللجوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى