فضيحة “مافيا الكبتاغون” تضرب أروقة جامعة الاتحاد الخاصة في سوريا وسط اتهامات لمسؤول أكاديمي رفيع

كشفت مصادر مطلعة وتقارير استقصائية متداولة عن فضيحة مدوية تعصف بواحدة من أقدم المؤسسات التعليمية الخاصة في سوريا، حيث وُجهت اتهامات مباشرة وصريحة إلى أمين جامعة الاتحاد الخاصة، الدكتور نبيل حسواني، بقيادة شبكة منظمة لترويج المواد المخدرة، لا سيما الكبتاغون والحشيش، بين صفوف الطلبة بشكل واسع وممنهج.

وتشير المعلومات المسربة من داخل الحرم الجامعي إلى أن المؤسسة التعليمية، التي تتخذ من منطقة غباغب (عالقين) على أوتوستراد دمشق – درعا مقراً رئيسياً لعملياتها التدريسية الحالية، تحولت إلى ساحة لنشاطات مشبوهة تُدار من قبل “مافيا” مرتبطة مباشرة بمكتب أمين الجامعة. وتأتي هذه الادعاءات في وقت تتصاعد فيه المطالبات الشعبية والطلابية لوزارة الداخلية بالتدخل الفوري للتحقق من هذه الظواهر الخطيرة التي تهدد مستقبل آلاف الشباب السوريين الذين يرتادون مقرات الجامعة في غباغب ومكاتبها الإدارية في منطقة المزة بدمشق وفرعها في حلب الجديدة.

سجل حافل بالشبهات واستغلال النفوذ

لا تُعد هذه الاتهامات هي الأولى من نوعها التي تلاحق نبيل حسواني؛ إذ يمتلك الرجل سجلاً حافلاً بالبلاغات والشكاوى التي تتهمه باستغلال منصبه الأكاديمي لتحقيق مآرب شخصية مشبوهة. وتشير تقارير سابقة إلى تورطه في قضايا تتعلق بالرشوة والابتزاز الأكاديمي، مما يثير تساؤلات مشروعة حول الجهات التي توفر له الحماية وتسمح بتحويل صرح تعليمي يضم كليات حيوية مثل الصيدلة والهندسة إلى وكر لتجارة السموم. ويرى مراقبون أن استمرار حسواني في منصبه رغم هذه الشبهات يمثل تحدياً صارخاً للقانون وللمعايير الأكاديمية الدولية.

مطالبات بالمحاسبة وتطهير المؤسسات التعليمية

وفي ظل صمت مطبق من إدارة الجامعة، وجه ناشطون وطلاب نداءات عاجلة إلى الجهات الأمنية المختصة لفتح تحقيق شفاف وشامل، مؤكدين أن التستر على مثل هذه الجرائم يُعد مشاركة فعلية فيها. وتشدد الأوساط الحقوقية على ضرورة اجتثاث هذه “المافيا الأكاديمية” وتقديم المتورطين للعدالة، لضمان تطهير الجامعات السورية من الفساد الذي بات ينخر في جسد المجتمع.

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي رد رسمي من الدكتور نبيل حسواني أو إدارة جامعة الاتحاد الخاصة للتعليق على هذه الاتهامات الخطيرة، بينما تظل الأنظار شاخصة نحو وزارة الداخلية بانتظار إجراءات حازمة تضع حداً لهذه التجاوزات في مقرات الجامعة المنتشرة بين دمشق ودرعا وحلب.

 

دمشق – مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى