ابنة صهر الأسد في واجهة العمل الإغاثي الأممي بدمشق

 

أثارت التسريبات المصورة الأخيرة من داخل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق زلزالاً من الغضب في الشارع السوري، بعد ظهور ديمة آصف شوكت في اجتماع رسمي مع الوزيرة هند قبوات. ديمة، ابنة صهر المجرم بشار الأسد والعماد آصف شوكت، لم تكن مجرد وجه عابر، بل ظهرت بصفتها مسؤولة السياسات في برنامج الأغذية العالمي (WFP)، وهو المنصب الذي وصلت إليه بعد تدرج مريب في مناصب متعددة داخل الهلال الأحمر السوري، مما يطرح تساؤلات حارقة: هل كان الشعب السوري سيعلم بهذا الاختراق لولا هذه التسريبات؟

كشفت المعلومات أن ديمة، الابنة الكبرى لآصف شوكت من زوجته الأولى (سلام)، ليست الوحيدة التي تستثمر نفوذ والدها ؛ فشقيقها زياد آصف شوكت (أبو زياد) بات يُعرف بـ “إمبراطور العقارات” في أوروبا. زياد، الذي أعرب عن فخره بشقيقته ديمة عبر منصة LinkedIn، يدير حالياً إمبراطورية عقارية ضخمة تتوزع بين أمستردام في هولندا، وجنيف في سويسرا، بالإضافة إلى أملاك واسعة في اليونان ودول خليجية. هذا الثراء الفاحش والنشاط المخابراتي المشبوه لزياد في الخارج يعكس كيف تم تحويل أموال السوريين المنهوبة إلى استثمارات آمنة لعائلة أحد أكبر مجرمي الحرب في سوريا.

تضع هذه الواقعة المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، في موقف أخلاقي محرج؛ فبينما كانت ديمة شوكت تحاضر عن “الأزمة الإنسانية” في دمشق، كان شقيقها يوسع استثماراته في العواصم الأوروبية بفضل منصب والدهما وتواطؤ النظام. ويرى مراقبون أن توظيف ابنة صهر الأسد في منصب حساس يخص “السياسات الإغاثية” هو طعنة في خاصرة ملايين المهجرين والجائعين الذين كان والدها سبباً في مأساتهم.

إن حالة الغضب التي طالت السوشل ميديا والشارع السوري ليست مجرد رد فعل على صورة، بل هي صرخة ضد تغييب الشعب عن كواليس القرارات التي تمس حياته. فلو لم تخرج هذه الصور للعلن، لظلت عائلة شوكت تمارس أدوارها المزدوجة: ديمة في واجهة “الإنسانية” الدولية بدمشق، وزياد في كواليس “العقارات” والفساد المخابراتي في أوروبا، وكلاهما يقتات على جراح السوريين تحت حماية وقرابة المجرم بشار الأسد. سيبقى ملف فساد هذه العائلة، وخاصة نشاطات زياد المريبة، تحت المجهر الشعبي الذي لن يقبل باستمرار هذا الاستغفال الممنهج.

أبناء آصف شوكت من زوجته الأولى سلام هم : ديمة (1978)، زياد (1979)، طارق (1982)، وحمزة (1983). جميعهم استغلوا نفوذ والدهم لبناء ثروات ومسارات مهنية مشبوهة بعيداً عن المحاسبة.

 

علي فجر المحمد – دمشق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى