فرنسا: اعتداء عنيف على مراهق سوري في “ديسين-شاربيو” يثير موجة استنكار.. والتحقيقات تدرس الدافع العنصري

فتحت النيابة العامة في ليون تحقيقاً قضائياً في حادثة اعتداء عنيف ومروع تعرض له مراهق سوري يبلغ من العمر 17 عاماً في مدينة ديسين-شاربيو (Décines-Charpieu) الفرنسية، حيث يدرس المحققون فرضية الدافع العنصري والديني وراء الهجوم الذي هز الرأي العام المحلي.

وقع الاعتداء صباح يوم الاثنين 19 كانون الثاني/يناير، بينما كان المراهق في طريقه إلى مدرسته الثانوية. وبحسب إفادة الضحية، فقد هاجمه ثلاثة أشخاص ملثمين يرتدون ملابس سوداء، قاموا بضربه وحلق حاجبيه، كما تسببوا له بجروح في الوجه باستخدام شفرة حلاقة، مع توجيه إهانات عنصرية ودينية نابية له.

أكد مكتب المدعي العام في ليون أن التحقيق يجري تحت توصيف “أعمال عنف مشددة”، مع التركيز على ثلاثة ظروف قانونية مشددة ترفع من خطورة القضية، وهي ارتكاب الفعل من قبل مجموعة منظمة، واستخدام سلاح أبيض لإلحاق الأذى الجسدي، واستهداف الضحية بناءً على أصله وانتمائه الديني المفترض.

وقد تم منح المراهق شهادة عجز مؤقت عن العمل (ITT) لمدة خمسة أيام نتيجة الإصابات الجسدية، بينما تواصل الشرطة تحرياتها لتحديد هوية الجناة الذين لا يزالون في حالة فرار حتى تاريخ نشر هذا الخبر .

أثار الحادث موجة استنكار واسعة، حيث أصدر مجلس مساجد الرون (CMR) بياناً شديد اللهجة، أكد فيه أن هذا الاعتداء ليس حادثاً عابراً ولا واقعة معزولة، بل هو نتيجة مباشرة لمناخ من الكراهية يتم بناؤه وتطبيعه في المجتمع. وطالب رئيس المجلس، كمال قبطان، بضرورة اعتراف القضاء بالطابع العنصري والمعادي للمسلمين في هذه الجريمة، داعياً إلى حزم مثالي في تطبيق القانون.

كما أعربت شخصيات سياسية فرنسية عن تضامنها مع الضحية، محذرة من تصاعد خطاب الكراهية الذي يستهدف الأقليات. وتجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية امتنعت عن نشر صور وجه الضحية التزاماً بالقوانين التي تحمي خصوصية القاصرين، ولتجنب تعريضه لأي مخاطر إضافية.

مصدر – خاص باريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى