
الدجاج يغيب عن موائد رمضان في سوريا بعد ارتفاع أسعاره
شهدت أسعار الدجاج في الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، ما انعكس مباشرة على موائد الإفطار لدى العديد من العائلات التي تعتمد عليه بديلاً أساسياً للحوم الحمراء مرتفعة الثمن.
فخلال أقل من ثلاثة أسابيع، ارتفع سعر كيلو الفروج الحي من نحو 27 ألف ليرة سورية مع بداية الشهر إلى حوالي 33 ألف ليرة، بزيادة تقارب 6 آلاف ليرة. كما صعد سعر شرحات الدجاج من 50 ألف ليرة إلى نحو 65 ألفاً، بينما ارتفع سعر الفخذ من 26 ألفاً إلى ما يقارب 33 ألف ليرة في المتوسط.
شراء بالقطعة بدل الفروج الكامل
تقول مصادر من سوق الدجاج في دمشق إن حركة الشراء تراجعت مقارنة بالعام الماضي، إذ اتجه كثير من الزبائن إلى شراء أجزاء محددة بدلاً من فروج كامل.
ويشير أحد الباعة إلى أن الطلب يتركز حالياً على الفخذ أكثر من غيره، إضافة إلى زيادة الإقبال على رقبة الدجاج باعتبارها الخيار الأرخص. كما بات بعض الزبائن يطلبون شراء الدجاج بقيمة مالية محددة بدلاً من الوزن.
ولم يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الدجاج على الأسواق المنزلية، بل طال أيضاً محال الوجبات السريعة. فقد ارتفع سعر ساندويشة الشاورما في بعض المحال من نحو 18 ألف ليرة إلى حوالي 22 ألفاً، فيما قفز سعر الفروج المشوي من قرابة 90 ألف ليرة إلى نحو 120 ألفاً.
ويشير مستهلكون إلى أن هذه الزيادات غالباً ما تحدث بسرعة عند ارتفاع الأسعار، بينما لا تنخفض بنفس الوتيرة عندما يتراجع سعر الدجاج في السوق.
وكانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قد أصدرت في شباط الماضي قراراً يقضي بمنع استيراد عدد من المنتجات الزراعية دعماً للمنتج المحلي، من بينها الفروج الحي والطازج والمجمد وأجزاؤه، إضافة إلى بيض المائدة.
وفي ظل هذه التطورات، يجد كثير من السوريين أنفسهم أمام خيارات محدودة للحفاظ على وجود البروتين الحيواني في وجباتهم، بينما يتحول شراء الدجاج، الذي كان يُعد الخيار الأرخص، إلى عملية حسابية دقيقة بين السعر والقدرة الشرائية.



