قناصة فوق الأسطح… تقرير حقوقي يتهم “قسد” بقتل مدنيين في الرقة

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 22 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا، جراء عمليات نفذتها قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مؤكدة أن الضحايا لم يكونوا مشاركين في أي أعمال قتالية.

وقالت الشبكة، في تقرير صدر الجمعة، إن الرقة شهدت في 18 كانون الثاني/يناير 2026 تصعيداً عسكرياً واسعاً، تزامن مع تحركات مسلحة ذات طابع عشائري وشعبي ضد “قسد” في عدد من القرى والبلدات، إضافة إلى أحياء داخل مدينة الرقة.

وبحسب التقرير، سيطر مقاتلو العشائر على عدة مواقع، فيما أقدمت “قسد” على تفجير جسور رئيسية عند مداخل المدينة، وتمركز قناصوها على أسطح الأبنية، حيث استهدفوا مدنيين بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من السكان، بينهم أطفال، وذلك بالتوازي مع انسحاب جزئي لعناصر وقيادات من “قسد”.

وأوضح التقرير أن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 22 شخصاً على يد قوات “قسد”، بينهم 12 مدنياً قُتلوا بعمليات قنص، من ضمنهم طفل، و5 مدنيين بينهم طفل آخر بإطلاق نار مباشر، إضافة إلى مدني اختطفه عناصر من “قسد” قبل العثور عليه مقتولاً في اليوم التالي.

وأشارت الشبكة إلى أن هذه الأحداث ترافقت مع عمليات عسكرية للجيش السوري في مناطق سيطرة “قسد” بريف حلب، وسيطرته على مدينتي دير حافر ومسكنة، مع اقترابه من حدود محافظة الرقة.

وأدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استهداف المدنيين العزل، معتبرة أن ما جرى يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولا سيما في ظل استخدام القناصة ضد أشخاص خارج نطاق الأعمال القتالية.

ودعت الشبكة إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل، واتخاذ إجراءات فعالة لمنع الإفلات من العقاب، وضمان حماية المدنيين في مناطق النزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى