
جريمتان… وعدالتان: مؤبد في ألمانيا وسبع سنوات في دمشق
أثار حكم بالسجن المؤبد أصدرته محكمة ألمانية بحق لاجئ سوري أدين بقتل زوجته طعناً أمام أطفالهما، نقاشاً واسعاً حول مقاربة القضاء لجرائم العنف الأسري، في مقارنة أعادت إلى الواجهة قضية الشابة السورية آيات الرفاعي وما انتهت إليه من أحكام مخففة.
مؤبد في ألمانيا
في تفاصيل القضية الألمانية، أدانت المحكمة رجلاً يبلغ 37 عاماً بعد أن أغلق الباب على زوجته وطعنها 15 مرة بسكين مطبخ، رغم توسلات أطفالهما. ووصفت رئيسة المحكمة القاضية هايكه هارتمان غارشاغن دوافع الجريمة بأنها “دنيئة”، معتبرة أن المتهم تصرف بهيمنة وعنف متكرر، وأقرت بمسؤوليته الجنائية الكاملة.
الحكم شدد على أن ما جرى لم يكن “خلافاً عائلياً”، بل جريمة قتل مكتملة الأركان في سياق عنف زوجي ممنهج، ما استوجب أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون الألماني.
سبع سنوات في دمشق
في المقابل، تعود الذاكرة إلى قضية آيات الرفاعي، التي توفيت عام 2022 بعد تعرضها للضرب المبرح على يد زوجها وعائلته. ورغم فداحة الوقائع، صُنفت القضية كـ”إيذاء مفضٍ إلى الموت” وفق المادة 536 من قانون العقوبات السوري، لا كجريمة قتل عمد.
وبعد نحو عشرة أشهر، أصدرت محكمة الجنايات الأولى في دمشق حكماً بسجن الزوج ووالده سبع سنوات، وتجريدهما من الحقوق المدنية ومنعهما من الإقامة في مكان الجريمة، فيما حُكم على والدة الزوج بالسجن ستة أشهر، وعلى شقيقه بسنة واحدة مع الاكتفاء بالمدة. كما قضت المحكمة بتعويض مدني قدره 15 مليون ليرة سورية.



