أحداث السويداء تحت المجهر : تقرير أممي يوثق انتهاكات جسيمة

الحكومة السورية تحمل "التدخلات الخارجية" مسؤولية الفتنة

شهدت الساحة السورية اليوم صدور تقرير مفصل من اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا حول أحداث محافظة السويداء في يوليو 2025، في وقت أكدت فيه الحكومة السورية أن ما جرى كان نتيجة مباشرة لمشاريع “الاستقواء بالخارج” والتدخلات الإسرائيلية الرامية لزعزعة استقرار البلاد.

ادعاءات التقرير الأممي : حصيلة مأساوية وانتهاكات ممنهجة

 

وثق التقرير الأممي (A/HRC/61/CRP.7) المكون من 85 صفحة، ما وصفها بـ “فصول مرعبة” من العنف، مشيراً إلى مقتل أكثر من 1700 شخص وتهجير 155 ألفاً آخرين. وادعت اللجنة في تقريرها وقوع ثلاث موجات متداخلة من العنف:
– الموجة الأولى: ادعت اللجنة تورط القوات الحكومية ومقاتلين قبليين في عمليات قتل واغتصاب ونهب ممنهج، إضافة إلى إهانات رمزية استهدفت كبار السن من الدروز.
– الموجة الثانية: وثقت اللجنة ما وصفته بهجمات انتقامية شنتها فصائل درزية مسلحة أدت إلى تهجير جماعي للمجتمع البدوي.
– الموجة الثالثة: أشارت اللجنة إلى دخول آلاف المقاتلين القبليين تحت مسمى “فزعة العشائر”، مما أدى لحرق وتدمير 35 قرية درزية ومختلطة.
وتؤكد المصادر الرسمية السورية أننا ننقل هذه التفاصيل كما وردت على لسان اللجنة الدولية، في حين تواصل الجهات المختصة السورية دراسة التقرير بانتظار صدور تعليق رسمي ومفصل يرد على هذه الادعاءات بالحقائق والوثائق.

الرؤية الحكومية السورية : مواجهة الفتنة وحماية السيادة

 

من جانبها، شددت الرئاسة السورية على أن الأحداث كانت “انعطافاً خطيراً” أججته أطراف دولية وإقليمية، وعلى رأسها الكيان الإسرائيلي الذي شن غارات غادرة استهدفت مؤسسات الدولة لتعطيل جهود فرض الاستقرار. وأكد الرئيس أحمد الشرع في خطاب رسمي أن غياب الدولة عن بعض المناطق هو ما أفسح المجال لظهور مجموعات مسلحة مارست التنكيل، مما استدعى تدخل الدولة بكل ثقلها لمنع انزلاق المحافظة نحو حرب أهلية.
وأوضحت الحكومة السورية أن المصالح الضيقة لبعض الشخصيات التي استقوت بالخارج وتبنت طموحات انفصالية هي التي حرفت بوصلة المطالب الشعبية. وأكدت الدولة أنها “تتبرأ من جميع الجرائم والتجاوزات” وتلتزم بمحاسبة كافة المتجاوزين مهما كانت رتبهم، مشيرة إلى عمل اللجنة الوطنية للتحقيق لضمان تحقيق العدالة.

أشار التقرير الأممي إلى دور الغارات الإسرائيلية في دعم بعض الفصائل المسلحة، وهو ما يتوافق مع الرؤية الحكومية السورية التي تعتبر إسرائيل المحرك الأساسي للفتنة. كما لفت التقرير إلى أن النزاع ارتقى لمستوى “نزاع مسلح غير دولي”، مما يضع كافة الأطراف تحت طائلة القانون الدولي الإنساني.

التوصيات ومستقبل الاستقرار

 

بينما طالبت اللجنة الدولية بمسارات مساءلة دولية وضمان حق العودة للنازحين، أكدت الحكومة السورية أن قوة الدولة تنبع من تماسك شعبها بكافة أطيافه، داعية أبناء السويداء من دروز وبدو إلى تغليب لغة العقل والحكمة، ومؤكدة أن سوريا لن تكون ميداناً لمشاريع التقسيم أو التحريض الطائفي.
ملاحظة: يستعرض هذا الخبر التقرير الأممي والموقف السوري الرسمي جنباً إلى جنب، مع التأكيد على أن الرد السوري الرسمي المفصل على ادعاءات اللجنة لا يزال منتظراً.
.
.
مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى