
من الشاشة إلى قفص الاتهام… مطالبات بمحاسبة “كريم الشيباني” تتصاعد
تتسع دائرة الجدل حول المذيع السوري كريم الشيباني، مع تزايد المطالبات الحقوقية بمحاسبته، على خلفية اتهامات متصاعدة تربطه بملفات أمنية حساسة، أبرزها قضية المقدم المنشق حسين هرموش.
وفي تطور جديد، أضافت شهادات متداولة على لسان الكاتب خالد حسن العلوش روايات تفصيلية حول دور الشيباني، مشيراً إلى أنه كان زميلاً له في كلية الإعلام، قبل أن يتحول -بحسب وصفه- إلى أحد الوجوه الإعلامية المقربة من الأجهزة الأمنية، رغم عدم إتمامه الدراسة الجامعية.
شهادة تثير الجدل

وبحسب الرواية، فإن الشيباني كُلّف بالتحقيق مع هرموش بشكل مباشر، في خطوة اعتُبرت لافتة، إذ جرى -وفق الشهادة- تفضيله على شخصيات أقدم في هذا السياق. وتذهب الرواية إلى حد القول إنه كان يتباهى بدوره، وروى لزملائه تفاصيل التحقيق، مدعياً استخدام العنف الجسدي قبل بدء الاستجواب بهدف “انتزاع الاعترافات”.
هذه الشهادات، التي لا تزال ضمن إطار الروايات غير المثبتة قضائياً، أعادت تسليط الضوء على طبيعة الدور الذي لعبه بعض الإعلاميين خلال سنوات النزاع، وحدود التداخل بين العمل الإعلامي والأمني.
من الشاشة إلى دائرة الاتهام
وكان اسم الشيباني قد ارتبط سابقاً بالمقابلة التلفزيونية المثيرة للجدل مع هرموش عام 2011، والتي ظهر خلالها الأخير في ظروف وصفت بأنها قسرية. ويرى منتقدون أن أسلوب إدارة الحوار حينها حمل طابعاً استنطاقياً، يتجاوز المعايير المهنية للعمل الصحفي.
كما تتهمه تقارير وشهادات أخرى بتبني خطاب إعلامي داعم للعمليات العسكرية، وتقديم روايات اعتُبرت مضللة خلال تغطيته للأحداث، ما جعله—في نظر جهات حقوقية—جزءاً من منظومة إعلامية ساهمت في تبرير الانتهاكات.
دعوات متجددة للمساءلة

وتؤكد منظمات حقوقية أن مجمل هذه الاتهامات، في حال ثبوتها، قد ترقى إلى مستوى التورط في انتهاكات جسيمة، بما في ذلك التعذيب أو المساهمة في انتزاع اعترافات تحت الإكراه. وتطالب هذه الجهات بفتح تحقيقات مستقلة، خاصة في الدول التي يُعتقد أن الشيباني يقيم فيها، ومنها الإمارات العربية المتحدة.
في المقابل، لم تصدر أي ردود رسمية من الشيباني بشأن هذه الاتهامات، التي تبقى حتى الآن ضمن إطار الشهادات والتقارير غير المحسومة قضائياً.
وتبقى قضية حسين هرموش، الذي لا يزال مصيره غامضاً وسط تقارير عن مقتله في سجن صيدنايا، واحدة من أبرز الملفات التي تعكس تعقيدات المشهد السوري، وتطرح تساؤلات مستمرة حول العدالة والمحاسبة.



