جدل متصاعد في ميونخ حول تمثيل الجالية السورية وعودة أسماء -شبيحة – مثيرة للجدل إلى الواجهة

مرهف مينو – خاص
تشهد أوساط الجالية السورية في مدينة ميونخ حالة من الغضب والتوتر، على خلفية إعادة طرح أسماء مثيرة للجدل لتمثيل السوريين في فعاليات رسمية، وفي مقدمتها طارق عابدين ومعاونه فهد كيالي، وسط تساؤلات حادة حول معايير الاختيار ومن يقف خلف هذه الدعوات.
وبحسب شهادات متداولة بين ناشطين سوريين، فإن طارق عابدين كان يشغل سابقًا موقعًا قياديًا فيما عُرف برابطة السوريين في ميونخ، وهي الفترة التي يصفها كثيرون بأنها اتسمت باحتكار القرار وغياب الشفافية، إضافة إلى رفض أي محاولات حقيقية لتغيير الإدارة أو إشراك باقي أفراد الجالية.
ويستعيد ناشطون أحداث السنوات الأولى للثورة السورية، حيث خرج السوريون في ميونخ بتاريخ 26.03.2011 في مظاهرات طالبت بإسقاط النظام، في حين بقيت إدارة الرابطة، بحسب رواياتهم، بعيدة عن هذا الحراك الشعبي، ما عمّق الفجوة بينها وبين شريحة واسعة من السوريين.
وفي عام 2014، تصاعدت حدة الخلافات بعد دخول مجموعة من السوريين إلى مقر الرابطة للمطالبة بتغيير إدارتها وإنهاء عملها، إلا أن ذلك قوبل برفض تام، قبل أن يتم استدعاء الشرطة لإخراجهم من المكان. وتبعت ذلك محاولات قانونية انتهت بإغلاق الرابطة خلال الفترة ما بين 2014 و2015.
كما يثير ملف التبرعات التي جُمعت خلال تلك الفترة، والتي قُدرت بعشرات آلاف اليوروهات، تساؤلات مستمرة بين أبناء الجالية، في ظل غياب توضيحات رسمية حول مصير هذه الأموال.
وفي تطور لافت، عاد اسم طارق عابدين إلى الواجهة مؤخرًا بعد ظهوره في فعاليات رسمية والتقاط صور إلى جانب شخصيات سياسية ألمانية، ما أثار موجة استغراب وانتقادات، خصوصًا مع تداول معلومات عن دعوته لحضور استقبال للرئيس أحمد الشرع.
هذا الواقع أعاد فتح ملف تمثيل الجالية السورية في الخارج، وطرح تساؤلات مباشرة .
من يملك حق تمثيل السوريين؟
ومن يحدد الشخصيات التي يتم تقديمها في المحافل الرسمية؟
ولماذا يتم تجاهل تاريخ طويل من الخلافات والاتهامات؟
أسئلة تتردد اليوم بقوة داخل أوساط السوريين في ميونخ، وسط مطالب متزايدة بمزيد من الشفافية وإعادة النظر في آلية تمثيل الجالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى