
“ابتعدوا”.. حجر وكراهية تكشف وجه العنصرية : عائلة سورية تُستهدف في هولندا قبل أن تصل منزلها
في حادثة تعكس تصاعد التوترات المرتبطة بملف اللجوء في أوروبا، تعرضت عائلة سورية لهجمات وُصفت بـ”العنصرية” استهدفت المنزل الذي كان من المفترض أن تنتقل إليه في إحدى القرى شرق هولندا، ما أثار موجة استنكار محلية واسعة.
المنزل الواقع في شارع زورينكسترات بقرية خيستيرين تعرّض لاعتداء أول تمثل في تحطيم نافذة وباب، ترافق مع رسالة مسيئة موجّهة للأجانب، حملت مضموناً صادماً: “ابتعدوا”. ولم تمضِ أيام حتى تكرر الهجوم، مع كسر زجاج الباب الرئيسي ومحاولة إشعال حريق، ما زاد المخاوف من تصعيد أخطر.
العائلة السورية، المؤلفة من والدين وأربعة أطفال، كانت قد أنهت إجراءات استئجار المنزل واستعدت للانتقال إليه بعد فترة انتظار طويلة، على أمل بدء حياة مستقرة في بيئة آمنة. إلا أن هذه الاعتداءات وضعتها أمام واقع مقلق يهدد هذا الاستقرار قبل أن يبدأ.
شهادات السكان المحليين عكست حالة من الصدمة والرفض. فقد عبّر عدد من الجيران عن خجلهم من الحادثة، مؤكدين أن ما جرى لا يمثل قيم المجتمع، رغم وجود آراء متباينة حول سياسات استقبال اللاجئين. وأشار بعضهم إلى مخاوف حقيقية من تدهور الوضع، وصولاً إلى احتمالات الحرق المتعمد.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع يشهد جدلاً متزايداً في هولندا حول سياسات اللجوء، حيث يعيش أكثر من 160 ألف سوري، وسط تنامي أصوات سياسية وشعبية تطالب بتقييد استقبال اللاجئين، ما يضع تحديات إضافية أمام اندماجهم وأمنهم الاجتماعي.



