
صدمة في روما: جينارو غاتوزو يستقيل بعد سقوط إيطاليا خارج المونديال للمرة الثالثة توالياً
في زلزال كروي جديد يهزّ إيطاليا، أعلن المدرب جينارو غاتوزو استقالته من تدريب المنتخب الوطني، واضعاً حداً لتجربة قصيرة انتهت بخيبة قاسية بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم.
قرار الرحيل جاء “باتفاق متبادل” مع الاتحاد الإيطالي، لكنه حمل في طياته اعترافاً صريحاً بالمسؤولية، إذ أكد غاتوزو أنه يغادر “بقلب حزين” بعد الإخفاق في تحقيق الهدف الرئيسي المتمثل بإعادة “الآتزوري” إلى المونديال.
الإقصاء جاء عقب خسارة درامية بركلات الترجيح أمام منتخب البوسنة والهرسك في المباراة الفاصلة، بعد مسار متعثر في التصفيات أنهاه المنتخب الإيطالي في المركز الثاني خلف النرويج، ما وضعه في مواجهة حاسمة انتهت بالخروج.
الصدمة لم تتوقف عند الجهاز الفني، إذ تبع الاستقالة رحيل رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا، إلى جانب أسطورة الحراسة جيانلويجي بوفون من منصبه الإداري، في خطوة وُصفت بأنها “تحمل للمسؤولية” أمام الجماهير.
بهذا الإخفاق، تدخل إيطاليا تاريخاً سلبياً غير مسبوق، لتصبح أول بطل سابق يغيب عن ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، بعد غيابها عن نسختي 2018 و2022، رغم سجلها الحافل بأربعة ألقاب عالمية.
غاتوزو، الذي تولى المهمة في ظروف معقدة خلفاً لـ لوتشيانو سباليتي، وجّه رسالة شكر للجماهير واللاعبين، مؤكداً أن القميص الأزرق “الأكثر قيمة في كرة القدم”، لكنه أقرّ بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى رؤية جديدة وجهاز فني مختلف.
الكرة الإيطالية تقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، بين مراجعة شاملة للأخطاء، وإعادة بناء مشروع قادر على استعادة الهيبة الغائبة عن أكبر المحافل الدولية.



