
“غزل سلمان” تعود بخطاب تحريضي : من أروقة الجامعة إلى التهديد بـ “6 آذار” في الساحل
أثار الظهور الإعلامي الجديد للطالبة المفصولة من جامعة اللاذقية، غزل عبدو سلمان، موجة من القلق والجدل في الأوساط السورية، بعد أن حمل خطابها تصعيداً لافتاً تضمن تهديدات مباشرة بضرب السلم الأهلي واستهداف المؤسسات العسكرية والأمنية. ويأتي هذا التطور ليعيد فتح ملف الطالبة التي أُثير حولها لغط كبير إبان قرار فصلها النهائي من كلية الهندسة الزراعية في فبراير الماضي، كاشفاً عن أبعاد أمنية وسياسية تتجاوز مجرد مخالفة انضباطية جامعية.
تصعيد جديد وتهديدات بـ “سيناريو 6 آذار”
…………………………………………..
تداول ناشطون مقطعاً مصوراً جديداً لسلمان، توعدت فيه بما وصفته “إعادة سيناريو 6 آذار” في الساحل السوري، في إشارة واضحة إلى أحداث أمنية دامية سابقة ارتبطت بذاكرة الصراع الطائفي في المنطقة. ولم يقتصر خطابها على التحريض اللفظي، بل امتد ليشمل تهديدات صريحة باستهداف الأمن الداخلي والجيش السوري، مستخدمة عبارات حادة ضد مؤسسات الدولة، وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً من النشاط الطلابي المثير للجدل إلى الانخراط المباشر في التحريض المسلح والرقمي.
تحريض طائفي وإحداثيات ميدانية
…………………………………………..
تعود جذور القضية إلى فبراير 2026، حين أصدرت إدارة جامعة اللاذقية قراراً بفصل غزل سلمان بشكل نهائي من كلية الزراعة ومن السكن الجامعي. وجاء القرار بعد إحالتها إلى لجنة الانضباط على خلفية تسجيلات ومنشورات تضمنت تحريضاً طائفياً مستمراً، ودعماً لمجموعات مسلحة توصف بـ “المرتزقة” (مثل سرايا الجواد). كما كشفت التحقيقات حينها عن تورطها في تقديم إحداثيات ومعلومات ميدانية لجهات مرتبطة بفلول النظام، شملت تحديد مواقع للجيش وقوى الأمن عبر خرائط مسربة، وهو ما اعتبرته السلطات تهديداً مباشراً للأمن القومي.
رحلة الهروب والجهات المحركة
…………………………………………..
تتزامن هذه التصريحات مع معلومات ميدانية تفيد بمغادرة سلمان للأراضي السورية باتجاه لبنان خلال الفترة الماضية، قبل أن ترد أنباء غير مؤكدة عن انتقالها إلى محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد. ويفتح هذا التحرك باب التساؤلات حول طبيعة الجهات التي تقف خلف إعادة تنشيط دورها الإعلامي في هذا التوقيت الحساس، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة ومحاولات بعض الأطراف استغلال الفضاء الرقمي لإعادة تدوير وجوه ارتبطت بخطابات الكراهية لزعزعة الاستقرار الداخلي.




