انتفاضة المدن السورية : حراك شعبي واسع يطالب باجتثاث “شبيحة” النظام البائد ومحاسبتهم

مطالب السوريين بملاحقة "الشبيحة" تتسع في عدة محافظات

تشهد عدة محافظات سورية حراكاً شعبياً متصاعداً للمطالبة بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال عهد النظام البائد، وسط تأكيدات على رفض إعادة دمج الشخصيات المرتبطة به في مؤسسات الدولة الجديدة.

وشهدت مدن في إدلب وحلب ودير الزور ودرعا مظاهرات واعتصامات رفعت شعارات تدعو إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، معتبرة أن إنصاف الضحايا يمثل أحد أبرز استحقاقات المرحلة الحالية.

ويؤكد مشاركون في هذه التحركات أن مطالبهم تتركز على تطبيق العدالة عبر مؤسسات الدولة والقضاء المختص، مع رفض أي محاولات لإعادة تأهيل أو تعويم رموز النظام السابق.

وفي المقابل، يشدد قانونيون ومتابعون على ضرورة التمييز بين مفاهيم المصالحة المجتمعية والمحاسبة القانونية، موضحين أن تعزيز السلم الأهلي لا يعني إسقاط المسؤولية عن الجرائم الجسيمة أو التغاضي عن حقوق الضحايا.

كما تبرز تحذيرات من استغلال حالة الغضب الشعبي لتصفية الحسابات الشخصية أو إطلاق اتهامات غير موثقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف مسار العدالة وإثارة توترات جديدة داخل المجتمع.

ويرى مراقبون أن نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب تحقيق توازن بين الاستجابة لمطالب الشارع بالمحاسبة وضمان الاستقرار، عبر تفعيل المؤسسات القضائية المختصة وتسريع إجراءات العدالة الانتقالية بما يضمن عدم إفلات المتورطين من العقاب وحماية حقوق جميع المواطنين.

ويؤكد متابعون أن بناء سوريا الجديدة يعتمد على ترسيخ سيادة القانون وتحقيق العدالة بصورة شفافة، باعتبارها الطريق الأكثر فاعلية لإنصاف الضحايا وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى