
مقتل طبيبين سوريين في عدن يثير جدلاً واسعاً وتساؤلات حول ملابسات الحادث
عدن – مصدر
أثار مقتل الطبيب السوري سامر أحمد حسن وزوجته الطبيبة سماهر الموسى في مدينة عدن اليمنية موجة واسعة من الجدل والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تضارب الروايات حول خلفية الحادثة التي وقعت قرب منزل محافظ عدن في منطقة الدرين.
وبحسب ما أعلنته إدارة أمن محافظة عدن، فإن الطبيبين لقيا حتفهما في 11 حزيران الجاري إثر إطلاق نار عشوائي نفذه أحد الحراس المكلفين بحماية منزل المحافظ، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى كانوا متواجدين في المكان لحظة وقوع الحادث.
وأوضحت السلطات اليمنية أن مطلق النار قُتل لاحقاً خلال محاولة الأجهزة الأمنية القبض عليه، مؤكدة أن التحقيقات ما زالت جارية لكشف جميع ملابسات الحادثة.
وتزامناً مع انتشار خبر الوفاة، تداولت حسابات على مواقع التواصل مزاعم تربط الطبيبين بعمل سابق في مشفى تشرين العسكري بدمشق، وذهبت بعض المنشورات إلى حد الادعاء بأن الحادثة جاءت على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات خلال سنوات الحرب السورية، إلا أن أياً من هذه المزاعم لم يتم تأكيده رسمياً.
من جهتها، نفت وزارة الداخلية السورية امتلاكها أي معلومات تؤكد عمل الطبيبين في مشفى عسكري أو وجود ملفات قضائية بحقهما، فيما أوضحت مصادر رسمية أن أي تحقيقات أو ملاحقات محتملة تتبع للجهات المختصة وفق الأصول القانونية.
وكان الطبيب سامر أحمد حسن يعمل استشارياً في الأمراض الباطنية وأمراض وزراعة وغسيل الكلى، بينما عملت زوجته سماهر الموسى استشارية في أمراض الروماتيزم والمفاصل والمناعة الذاتية، وقد انتقلا خلال السنوات الماضية للعمل ضمن أحد المراكز الطبية المتخصصة في مدينة عدن.
ورغم تداول معلومات تشير إلى عمل الطبيبة سماهر الموسى سابقاً في مشفى تشرين العسكري، إضافة إلى مؤشرات مهنية تفيد بعمل زوجها في المشفى ذاته، إلا أنه لم تصدر حتى الآن أي نتائج تحقيق رسمية تربط بين خلفيتهما المهنية ومقتلهما في اليمن.
وأثارت القضية تفاعلاً واسعاً بين السوريين واليمنيين، حيث اعتبر البعض أن الطبيبين كانا ضحية حادث أمني عشوائي، بينما طالب آخرون بإجراء تحقيق موسع وشفاف لكشف جميع تفاصيل الواقعة وتحديد أسبابها الحقيقية.



