
فيديو منى واصف.. عندما تتحول الرواية الأمنية إلى عمل وثائقي
نجحت وزارة الداخلية السورية في تقديم قضية سرقة منزل الفنانة منى واصف بطريقة غير مألوفة، مستخدمة أسلوباً بصرياً يحاكي الأفلام الوثائقية البوليسية، مع إعادة تمثيل للأحداث، واعترافات للمتهمين، وعرض للأدلة التي قادت إلى كشف الجريمة.
ولا شك أن هذا الأسلوب يعكس تطوراً في الخطاب الإعلامي للمؤسسة الأمنية، ويبعث برسالة طمأنة للرأي العام حول قدرة الأجهزة المختصة على كشف الجرائم، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات قانونية ومهنية.
فالمقطع استخدم توصيفات مثل “الجاني” قبل صدور حكم قضائي، واكتفى بعرض الاعترافات دون توضيح المرحلة القضائية اللاحقة أو مصير الأموال والممتلكات المسروقة، كما لم يوضح المعايير التي تعتمدها الوزارة في نشر أو إخفاء وجوه المتهمين.
يبقى أن الشفافية لا تتحقق فقط بإنتاج فيديو متقن، بل أيضاً بتقديم معلومات قانونية مكتملة تضمن حق الجمهور في المعرفة، وتحفظ في الوقت ذاته حقوق الضحية والمتهم حتى يقول القضاء كلمته الأخيرة.
مضدر



