
سوريا تستعيد 23 قطعة أثرية نادرة من معهد العالم العربي بباريس
كنوز تعانق تراب الوطن
تغطي المجموعة المستعادة مروحة زمنية واسعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصور الإسلامية، وتضم في ثناياها قطعاً لا تقدر بثمن. ومن أبرز هذه الكنوز تمثال “ميجي ماري” القادم من تل الحريري، وقطعاً تحمل كتابات صفائية نادرة، بالإضافة إلى أجزاء من إفريز تدمري يجسد رحلة صيد مهيبة، ونقوشاً غائرة باللغة التدمرية التي تحكي أمجاد لؤلؤة الصحراء.
كان من المفترض أن تعود هذه القطع في عام 2014، إلا أن ظروف الحرب القاسية حالت دون ذلك، حيث فضل الطرفان بقاءها في باريس لضمان حمايتها وصونها في ظل التهديدات التي طالت التراث السوري آنذاك. واليوم، مع استقرار الأوضاع، تعود هذه القطع لتؤكد على “السيادة الثقافية” لسوريا، وتعكس رغبة مشتركة بين دمشق وباريس لترميم الجسور الثقافية التي انقطعت منذ نحو خمسة عشر عاماً.
وفي تصريح خاص، أكدت المديرية العامة للآثار والمتاحف أن ملف استرداد الآثار السورية المنهوبة أو المستعارة يظل على رأس أولويات الدولة السورية. ودعت المديرية المجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى تكثيف التعاون لاستعادة كل قطعة أثرية غادرت البلاد بطرق غير شرعية، مشددة على أن حماية هذا التراث هي مسؤولية عالمية تتجاوز الحدود السياسية.



